فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 800

زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس وكان قصده الفرار فلما زار علي بن موسى قدم هراة وهي آخر بلاد خراسان وأعلم أصحابه أنه يريد بلاد الهند فرجع أكثرهم عنه وتجاوز هو أرض خراسان إلى السند فلما جاوز وادي السند المعروف ببنج آب ضرب طبوله وأنفاره فراع ذلك أهل القرى وظنوا أن التتر أتوا للإغارة عليهم وأجفلوا إلى المدينة المسماة باوجا وأعلموا أميرها بما سمعوه فركب في عساكره واستعد للحرب وبعث الطلايع فرأوا نحو عشرة من الفرسان وجماعة من التجار والرجال ممن صحب الشريف في طريقه معهم الأطبال والأعلام فسألوهم عن شأنهم فأخبروهم أن الشريف نقيب العراق أتى وافدا على ملك الهند فرجع الطلايع إلى الأمير وأخبروه بكيفية الحال فاستضعف عقل الشريف مدينة أوجا وأقام بها مدة تضرب الأطبال على باب داره غدوة وعشية وكان مولعا بذلك ونذكر أنه كان أيام نقابته بالعراق تضرب الأطبال على رأسه فإذا أمسك النقار عن الضرب يقول له زد نقرة يا نقار حتى لقب بذلك وكتب صاحب مدينة أوجا إلى ملك الهند بخبر الشريف وضربه الأطبال بالطريق وعلى باب داره غدوة وعشيا ورفعه الأعلام وعادة أهل الهند أن لا يرفع علما ولا يضرب طبلا إلا من أعطاه الملك ذلك ولا يفعله إلا في السفر وأما في حال الإقامة فلا يضرب الطبل إلا على باب الملك خاصة بخلاف مصر والشام والعراق فإن الطبول تضرب على أبواب الأمراء فلما بلغ خبره ملك الهند كره فعله وأنكره وفعل في نفسه وخرج الأمير إلى حضرة الملك وكان الأمير كشلي خان والخان عندهم أعظم الأمراء وهو الساكن بملتان كرسي بلاد الهند وهو عظيم القدر عند ملك الهند يدعوه بالعم لأنه كان ممن أعان أباه السلطان غياث الدين تغلق شاه على قتال السلطان ناصر الدين خسروه شاه قد قدم على حضرة ملك الهند فخرج الملك إلى لقائه فاتفق أن كان وصول الشريف في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت