وأما حديث مالك الذي ساقه بطوله، وفصل فيه قول ابن شهاب من قول ابن عمر:
فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي نا عبد الله ابن مسلمة.
وأخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ1 نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلمة القعنبي.
وأخبرنا البرقاني2 ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ3 نا أَبُو خَلِيفَةَ4 نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ بِلالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ له: أصبحت أصبحت"5."
1.ابن ميمون أبو يعقوب الحربي.
2.أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن غالب الخوارزمي.
3.أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
4.الفضل بن الحباب الجمحي.
5.رواه من طريق القعنبي بهذا السياق الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/137.
والحافظ البيهقي في الكبرى (1/380، 426) وعزاه في كلام الموضعين إلى البخاري، ورواية القعنبي في البخاري في كتاب الأذان باب أذان الأعمى..بهذا السياق إلا أنه لم يصرح بفاعل قال: وكان ابن أم مكتوم أعمى ...
قال الحافظ في الفتح 2/100: ظاهره - يعني سياق البخاري - أن فاعل قال، هو ابن عمر وبذلك جزم الشيخ الموفق في المغني، ثم أشار على رواية الإسماعيلي التي ساقها الخطيب هنا.
ورواية الطحاوي والبيهقي والدارقطني وغيرها من الروايات التي عينت أن القائل هو ابن شهاب ... ثم قال: وعلى هذا ففي رواية البخاري إدراج، ويجاب عن ذلك بأنه لا يمنع كون ابن شهاب قاله أن يكون شيخه - سالم قاله، وكذا شيخ شيخه - ابن عمر - أ. هـ. ملخصا.