قدم الكلام الإلهي
يرى البيهقي - رحمه الله - أن كلام الله تعالى قديم قدم الذات الإلهية، إذ الكلام عنده ملازم لذات الله تعالى أزلًا وأبدًا، فلا يجوز أن يكون شيء منه حادثًا.
يقول- رحمه الله-:"وإنما كلامه صفة له أزلية موجودة بذاته، لم يزل كان موصوفًا به، ولا يزال موصوفًا به"1. واستدل على هذا القول بآيات من كتاب الله تعالى فقال:"ثم إن الله تعالى نفى عن كلامه الحدوث بقوله: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} 2. فأخبر أنه كان موجودًا مكتوبًا قبل الحاجة إليه في أم الكتاب، وقوله عز وجل: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} 3. فأخبر أن القرآن كان في اللوح المحفوظ، يريد مكتوبًا فيه، وذلك قبل الحاجة إليه، وفيه ما فيه منن الأمر والنهي، والوعد والوعيد، والخبر والاستخبار وإذا ثبت أنه كان موجودًا قبل الحاجة إليه ثبت أنه لم يزل كان4."
1 الأسماء والصفات ص: 237.
2 سورة الزخرف آية: 4.
3 سورة البروج آية: 21-22.
4 الأسماء والصفات ص: 229.