سبق لنا بيان أن من صفات الفعل ماهو عقلي، كما أن صفات الذات منها ما هو عقلي أيضًا.
وقد عرف البيهقي - رحمه الله - صفات الفعل جميعًا، العقلي منها والخبري بأنها:"تسميات مشتقة من أفعاله، ورد السمع بها مستحقة له فيما لا يزال دون الأزل"1.
وقد علل تعريفه هذا لصفات الأفعال: بأن الأفعال التي اشتقت منها هناه الصفات لم تكن في الأزل2.
ومثل للعقلية منها بالخلق، والرزق، والإحياء والإماتة والعفو، والعقوبة3.
وإنما سمي هذا النوع من الصفات عقليًا، لأن العقل دل على ثبوتها، مع ورود النص بها، كما سبق أن ذكرت عند بيان صفات الذات العقلية.
فالبيهقي - رحمه الله - يرى أن مصدر إثبات هذه الصفات العقل والشرع جميعًا.
وإذا كان - رحمه الله - لم يسهب في بيان هذه الصفات على مثل ما فعل في صفات الذات السالفة، فإنه بين طريقته إجمالًا، بمعنى أن الطريق
1 الأسماء والصفات ص: 110، الاعتقاد ص: 22.
2 الاعتقاد ص: 22.
3 الأسماء والصفات ص: 110.