فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 497

بصيغة الأمر قد يكون فرضًا وقد يكون واجبًا. إليك بيان كل نوع على الترتيب. النوع الأول، الشاهد الأول: قال الله تعالى في سورة المؤمن"."

إلى آخر ما أورده من الآيات والأحاديث في بحثه هنا. فهذه الآيات والأحاديث ليس فيها حرف واحد يشهد لما زعمه هذا الملحد، بل كلها آيات محكمات مصدرة بذكر دعاء ملائكة الرحمن من حمله عرشه ومن حوله، وعن أنبيائه ورسله وعباده المؤمنين. يخبر تعالى عنهم بأنهم يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به، ويستغفرون للذين آمنوا، وعن خليله إبراهيم عليه السلام ودعائه لأبيه. إلى آخر هذه الآيات التي كلها تشهد بخالص التوحيد لله تعالى من ملائكته وأنبيائه ورسله، وعباده المؤمنين، وبخالص العبادة لله تعالى. فلم يجعلوا بينهم وبين الله تعالى واسطة، ولا وسيلة، ولا شفيعًا، ولا ملكًا، ولا نبيًا ولا وليًا، ولا سيدًا ولا بدويًا بل وحدوا الله الواحد الأحد في خالص عبادته، كما حققتها أيضًا هذه الأمة المحمدية مستجيبة لقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة، الآية:186] ولقوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر، الآية:60] فهذا ما أرسل الله به رسله إلى خلقه أجمعين، وعلمه لملائكته المقربين، وحملة عرشه الأقربين، ليدعوا به الحاضر للغائب، والآخر للأول، والفاضل للمفضول، موحدين الله تعالى لا يشركون معه أحدًا من خلقه، حتى جاءنا مختار العظمى الجاهل الأحمق يقول في رسالته هذه الضالة الباطلة:

"سؤال: فهل جاء في القرآن العظيم والحديث الشريف ما يبيح الطلب؟"ويعني بالطلب: دعاء الأموات والغائبين، وسؤالهم ما لا يجيب المضطر فيه إلا رب العالمين. يقول أيضًا في جوابه:"إن كلا النوعين ورد في القرآن العظيم والحديث الشريف"ويعني بالنوعين: ما يسميه توسلًا وتشفعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت