قال المعترض:"المسألة الأولى في الاجتهاد قد تبين لك فيما تقدم أن من أصول الوهابيين إباحة التعبد بالاجتهاد بشرط الاستنباط من القرآن العظيم وإنكار الإجماع الذي اتخذه علماؤنا أصلًا من الأصول التي تنبني عليها الأحكام، وحيث إن هذا الأصل من أصول مذهب دعاة الاجتهاد في هذا الزمان، فإيضاحًا لفساد قولهم هذا أتكلم إن شاء الله عن كل فرع منه على حدة".
فأقول: في كلام هذا الأحمق الجهول من الخلط وسوء التعبير ما هو اللائق بحماقته وجهله، فأما ما نسبه هنا إلى الوهابيين من الكذب فقد تقدم رده قريبًا بما شفى وكفى من بيان الحق ورد الباطل.
وأما قوله:"إن الوهابيين ينكرون الإجماع وأن إنكار الإجماع أصل من أصول مذهب دعاة الاجتهاد في هذا الزمان"ويعني بهم من ذكرنا أسماءهم آنفًا من الأئمة، فهذا كذب من المعترض عليهم. ونحن لا ننكر الإجماع، ومذهبنا فيه مذهب إمامنا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وإنما ننكر الإجماع الذي يزعمه المقلدون المحرفون. وهو الذي لا يستند إلى كتاب الله وسنة