الصفحة 824 من 1671

الحزم والعزم موجودان والنظر ... واليمن والسعد مضمونان والظّفر ...

والنور فاض على أرجاء أندلس ... والزور ليس له عين ولا أثر ...

حثّ الركاب إلى هذا الجناب فقد ... ضلوا فما تنفع الآيات والنّذر ...

واعزم كما عزم المأمون إذ نشرت ... أرض العراق فزال البؤس والضرر

ولما قدم العادل القائم بمرسية المتولي على مملكة البرّين إلى إشبيلية كان في جملة من خرج للقائه، ورفع له قصيدة منها: [بحر الطويل]

لقاء به للبر والشكر مجمع ... إلى يومه كنا نخب ونوضع (1) ...

لقد يسّر الرحمن صعب مرامه ... فأبصرت أضعاف الذي كنت أسمع

وله أيضا: [بحر السريع]

يا منعما قد جاءني بره (2) ... من غير أن أجري له ذكرا ...

إنّى أحب الخير ما جاءني ... عفوا، ولم أعمل (3) به فكرا

وله في غلام واعظ، وهو من حسناته: [المجتث]

وشادن ظل للوع ... ظ تاليا لين جمع ...

متّعت طرفي بمرآ ... ه في خفارة سمعي

وله من أبيات: [بحر الطويل]

ومن عجب أنّ الليالي تغيرت ... ولكنها ما غيرت مني العهدا

ومن الفضلاء الذين أدركهم وأخذ عنهم الحافظ أبو بكر بن الجد، وأبو بكر بن زهر، وغيرهما، وحضر حصار طليطلة مع منصور بن عبد المؤمن، وكتب لملك البرين أبي محمد عبد الواحد، وكتب أيضا عن مأمون بن عبد المؤمن، وكتب أخيرا عن ملك بجاية والغرب الأوسط الأمير أبي يحيى ابن ملك إفريقية، رحم الله تعالى الجميع!

رجع إلى أبي الحسن بن سعيد:

قال رحمه الله تعالى: حضرت ليلة أنس مع كاتب ملك إفريقية أبي العباس أحمد

(1) الخبب والإيضاع: ضربان من السير.

(2) البر: الإحسان.

(3) في ب، ه: «ولم أغمر به فكرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت