الصفحة 43 من 1671

وقول أحمد بن فضل الله العمري: [مجزوء الرجز]

لمصر فضل باهر ... بعيشها الرّغد النّضر ...

في سفح روض يلتقي ... ماء الحياة والخضر

وقول آخر: [الوافر]

كأنّ النّيل ذو فهم ولبّ ... لما يبدو لعين الناس منه ...

فيأتي حين حاجتهم إليه ... ويمضي حين يستغنون عنه

وقول آخر: [الطويل]

ولله مجرى النّيل منه إذا الصّبا ... أرتنا به من مرّها عسكرا مجرا (1) ...

بشطّ يهزّ السّمهريّة ذبّلا ... وموج يهزّ البيض هنديّة بترا (2) ...

إذا مدّ حاكى الورد لونا، وإن صفا ... حكى ماءه لونا ولم يحكه مرّا

وقول آخر: [الكامل]

واها لهذا النّيل! أيّ عجيبة ... بكر بمثل حديثها لا يسمع ...

يلقى الثّرى في الماء وهو مسلّم ... حتى إذا ما مال عاد يودّع ...

مستقبل مثل الهلال فدهره ... أبدا يزيد كما يزيد ويرجع

وقول ابن النقيب: [السريع]

الصّبّ من بعدهم مفرد ... ودمعه النّيل وتعليقه ...

وخدّه لمّا بكاهم دما ... مقياسه، والدّمع تخليقه

وقول الصّفدي (3) : [مجزوء الكامل]

سقيا لمصر وما حوت ... من أنسها وأناسها ...

ومحاسن في مقسها ... تبدو وفي مقياسها (4)

(1) العسكر المجر: الكثير العدد.

(2) السمهرية: الرماح المنسوبة إلى صانعها سمهر، والبيض: السيوف. والهندية: السيوف المصنوعة في الهند.

والبتر: القواطع.

(3) ابن النقيب: هو الحسن بن شاور بن النقيب، شاعر مصري، انظر: فوات الوفيات 1/ 232.

(4) المقس: موضع على النيل كان يجلس فيه صاحب المكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت