ومسرّة كاساتها ... تجلى على أكياسها ...
وسطور قرط خطّها ال ... باري على قرطاسها ...
ودمى كنائسها، ولا ... تنسى ظباء كناسها ...
ولطافة بجلالة ... تبدو على جلّاسها ...
ونواسم كلّ المنى ... للنفس في أنفاسها ...
ومراكب لعبت بها ال ... أمواج في وسواسها
وقول ابن جابر الأندلسي (1) : [الكامل]
ما زلت أسند من محاسن أرضها ... خبرا صحيحا ليس بالمقطوع ...
كم مرسل من نيلها ومسلسل ... ومدبّج من هضبها المرفوع (2)
وقول إبراهيم بن عبدون: [الكامل]
والنّيل بين الجانبين كأنّما ... صدئت بصفحته صفيحة صيقل (3) ...
يأتيك من كدر الزّواخر مدّه ... بممسّك من مائه ومصندل ...
فكأنّ ضوء البدر في تمويجه ... برق تموّج في سحاب مسبل ...
وكأنّ نور السّرج من جنباته ... زهر الكواكب تحت ليل أليل (4) ...
مثل الرياض مفتّقا أنواره ... تبدو لعين مشبّه وممثّل
وقول ابن الصاحب: [مجزوء الكامل]
فرح الأنام بنيلهم ... إذ صار أحمر كالشّقيق ...
وتبرّكوا بشروقه ... فكأنه وادي العقيق
وقول آخر: [المجتث]
(1) هو محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الأعمى: صاحب بديعية العميان. انظر الدرر الكامنة 3/ 339.
(2) الصحيح والمقطوع، والمرسل، والمسلسل، والمدبج والمرفوع: كل هذه الألفاظ قد استعملت في علم مصطلح الحديث أسماء لأنواع من الحديث.
(3) الصّيقل: من صناعته صقل السيوف وغيرها والجمع صياقل وصياقلة.
(4) ليل أليل: شديد الظلام.