الصفحة 34 من 1671

ذممت عيشي مذ فارقت أرضكم ... من بعد ما كان مغبوطا ومحسودا

وقول صاحب مصارع العشّاق، وقد شاقه من الهوى ما شاق: [مجزوء الكامل]

بانوا فأدمع مقلتي ... وجدا عليهم تستهلّ ...

وحدا بهم حادي الفرا ... ق عن المنازل فاستقلّوا ...

قل للذين ترحّلوا ... عن ناظري والقلب حلّوا ...

ما ضرّهم لو أنهلوا ... من ماء وصلهم وعلّوا

وقوله حين زحزحته يد الفراق، عن أوطان العراق: [مجزوء الكامل]

قد قلت والعبرات تس ... فحها على الخدّ المآقي ...

حين انحدرت إلى الجزي ... رة وانقطعت عن العراق ...

وتخبّطت أيدي الرفا ... ق مهامه البيد الرقاق ...

يا بؤس من سلّ الزما ... ن عليه سيفا للفراق

وقوله أيضا: [السريع]

يا منزل الحيّ بذات النّقا ... سقاك دمع مذ نأوا ما رقا ...

هل سلوة؟ هيهات! لا سلوة ... قد بلغ السيل الزّبى وارتقى ...

وأنت يا يوم النّوى عاجلا ... أدال منك الله يوم اللّقا

وقولي موطّئا للثالث، وقد تغيّر لي فيمن تغيّر حارث (1) : [البسيط]

لم أنس معهدنا والشّمل مجتمع ... والعيش غضّ وروض الأنس معطار ...

فها أنا بعد بعد عنه في قلق ... وقد نبت بي أرجاء وأقطار ...

تمضي الليالي وأشواقي مجدّدة ... وما انقضت لي من الأحباب أوطار

وكلما مررت بمرأى يروق، لمعت لي من ناحية المغنى بالمنى بروق، فتذكرت قول بعض من له على غير من يهوى طروق: [الرجز]

ما نظرت عيني سواك منظرا ... مستحسنا إلّا عرضت دونه

(1) يشير إلى قول ابراهيم بن العباس الصولي:

تغير لي فيمن تغير حارث ... وكم من أخ قد غيّرته الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت