الصفحة 20 من 1671

أين الخورنق والسّدي ... ر ومن شفى بهما أوامه (1) ...

ومدائن الإسكندر ال ... لاتي لها أعلى دعامه (2) ...

أين الحصون ومن يصو ... ن بها من الأعدا حطامه ...

أين المراكب والموا ... كب والعصائب والعمامه ...

أين العساكر والدّسا ... كر والنّدامى في المدامه ...

وسقاتها المتلاعبو ... ن بلبّ من أعطوه جامه ...

من كلّ أهيف يزدري ... بالغصن إن يهزز قوامه (3) ...

ذي غرّة لألاؤها ... تمحو عن النادي ظلامه ...

فالشمس في أزراره ... والبدر في يده قلامه ...

يصمي القلوب إذا رمى ... عن قوس حاجبه سهامه (4) ...

ويروق حسنا إن رنا ... ويفوق آراما برامه ...

أنّى لها ثغر حلا ... ذوقا لمن رام التثامه ...

أنّى لها وجه يشبّ ... بقلب مبصره ضرامه (5) ...

أستغفر الله للغ ... ولا يرى الشّرع اعتيامه (6) ...

بل أين أرباب العلو ... م أولو التّصدّر والإمامه ...

وذوو الوزارة والحجا ... بة والكتابة والعلامه ...

كأئمة سكنوا بأن ... دلس فلم يشكوا سآمه ...

هي جنّة الدنيا التي ... قد أذكرت دار المقامه ...

لا سيّما غرناطة ال ... غرّاء رائقة الوسامه ...

وهي التي دعيت دمش ... ق وحسبها هذا فخامه

(1) الأوام: العطش.

(2) الاسكندر: هو الاسكندر المقدوني أهم ملوك الإغريق.

(3) الأهيف: من ضمر بطنه ورقّ خصره. وجمعه هيف، ومؤنثه هيفاء.

(4) أصمى القلب: رماه فقتله.

(5) شبّ النار: أشعلها وأجّج ضرامها.

(6) اعتيامه: اختياره، قصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت