الصفحة 21 من 1671

لنزول أهليها بها ... إذ أظهر الكفر انهزامه ...

وأتت جيوش الشأم من ... باب نفى الفتح انبهامه ...

فسلوا بها عن جلّق ... إذ أشبهتها في الضخامه (1) ...

وبدا لهم وجه المنى ... وأراهم الثّغر ابتسامه ...

وتبوءأوها حضرة ... تبري من المضنى سقامه ...

بروائها وبمائها ... وهوائها النافي الوخامه ...

ورياضها المهتزّة ال ... أعطاف من شدو الحمامه ...

وبمرجها النّضر الذي ... قد زيّن الله ارتسامه ...

وقصورها الزّهر التي ... يأبى بها الحسن انقسامه ...

يا ليت شعري أين من ... أمضى بها الملك احتكامه ...

وأتيح في حمرائها ... عزّا به زان اتّسامه (2) ...

أين الوزير ابن الخطي ... ب بها فما أحلى كلامه (3) ...

فلكم أبان العدل في ... أرجائها وبها أقامه ...

ولكم أجار عدا وكم ... أجرى ندى والى انسجامه ...

راعت صروف الدهر دو ... لته وما راعت ذمامه (4) ...

حتى ثوى إثر التّوى ... في حفرة نثرت نظامه (5) ...

من زارها في أرض فا ... س أذهبت شجوا منامه (6) ...

إذ نبّهته لكلّ شم ... ل شتّت الموت التئامه ...

هذا لسان الدين أس ... كته وأسكنه رجامه ...

ومحا عبارته فمن ... حيّاه لم يردد سلامه

(1) جلّق: دمشق.

(2) حمرائها: قصر الحمراء.

(3) ابن الخطيب: هو الوزير لسان الدين بن الخطيب.

(4) راعت: أفزعت والفعل راع. وما راعت: راعى الذمام: حفظه وفي راعت وراعت: جناس.

(5) التّوى: الهلاك، الموت.

(6) شجوا: حزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت