أتتنى سليم قضّها بقضيضها ... تمسّح حولى بالبقيع سبالها (1)
حيث (قضها) مصدر معرف بالإضافة إلى الضمير منصوب واقع موقع حال، ويقدر المعنى: منقضا آخرهم على أولهم.
ويجعل من ذلك (زهرة) فى قوله تعالى: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) [طه: 131] حيث (زهرة) حال من ضمير الغائب فى (به) .
ويخرّج على ذلك قوله تعالى: (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) [المنافقون: 8] .
ببناء الفعل للمجهول، مع رفع الأعزّ، ونصب الأذل، فيكون التقدير: ليخرجن الأعز منها ذليلا، وينصب (الأذل) على الحالية، وهو معرفة.
وتقرأ بالبناء للمعلوم مع النون (لنخرجن) ، ونصب كلّ من الأعزّ والأذل، على أن (الأعز) مفعول به، و (الأذل) حال، أى: لنخرجن الأعزّ منها ذليلا. وهى قراءة الحسن وابن أبى عبلة.
أما قراءتها بالبناء للمعلوم، مع الياء المضمومة، فإن (الأذل) يكون مفعولا به.
وهى قراءة العامة.
(1) ديوانه 290 / الكتاب 1 ـ 374 / شرح ابن يعيش 2 ـ 63 / الأغانى 8 ـ 100 سبالها: جمع سبلة، وهى مقدم اللحية، ومسح اللحى كناية عن التهديد والوعيد.
(أتتنى) أتى: فعل ماض مبنى على الفتح المقدر. والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له من الإعراب.
والنون حرف وقاية مبنى، لا محل له من الإعراب. وضمير المتكلم الياء مبنى في محل نصب، مفعول به. (سليم) فاعل مرفوع، وعلامة رفعة الضمة. (قضها) قض: مصدر واقع موقع الحال منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. وهو مضاف، وضمير الغائبة مبنى في محل جر، مضاف إليه. (بقضيضها) جار ومجرور ومضاف إليه، وشبه الجملة متعلقة بالقض. (تمسح) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. وفاعله ضمير مستتر تقديره: هى. (حولى) ظرف مكان منصوب مضاف، وضمير المتكلم مضاف إليه. وشبه الجمله متعلقة بالتمسح. (بالبقيع) جار ومجرور وشبه الجملة متعلقة بالتمسح. (سبالها) سبال: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف وضمير الغائبة في محل جر، مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل نصب، حال ثانية.