الصفحة 52 من 2506

الثانى والعشرون: أن تكون النكرة واجبة التقديم في الجملة:

قد تكون الجملة الاسمية واجبة التصدير بالنكرة حتى تؤدى الغرض الدلالىّ التى وضعت لها، كالجملة الاستخبارية (جملة الاستفهام) ، والتركيب الشرطىّ، ويلحق بهما (كم) الخبرية، وما يضاف إلى أىّ منها؛ ذلك لأن النحاة يجعلون أسماء الشرط وأسماء الاستفهام نكرات. ذلك نحو: من أتانا؟ حيث (من) اسم استفهام مبنىّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ.

وهو نكرة خبره الجملة الفعلية (أتانا) .

وكذلك تقول: ما فعلته اليوم؟ فتكون (ما) اسم استفهام مبنيا في محلّ رفع، مبتدأ، خبره الجملة الفعلية (فعلت) ، وكلّ من (من) و (ما) الاستفهامتين نكرة.

وتقول: من يأتنا نكرمه. فتكون (من) اسم شرط جازما مبنيا على السكون في محلّ رفع، مبتدأ، خبره جملتا الشرط والجواب عند معظم النحاة، أو جملة الجواب عند غيرهم.

وتقول: كم من صديق أعنته. فتكون (كم) خبرية مبنية على السكون في محلّ رفع، مبتدأ، خبره الجملة الفعلية (أعنته) ، وهى نكرة.

وتقول فيما أضيف إليها: ابن من أكرمته؟ وعنوان ما ذا كتبته؟

وغلام من تكرمه أكرمه.

فيكون كلّ من (ابن، وعنوان، وغلام) مبتدأ مرفوعا، وعلامة رفعه الضمة، وكلّ منها نكرة؛ لأنه أضيف إلى نكرة، وهى على الترتيب: (من الاستفهامية، وما ذا الاستفهامية، ومن الشرطية) .

وتستطيع أن تلمس معنى الإبهام في أسماء الشرط وأسماء الاستفهام، حيث لا يعبر أىّ منها عن محدد أو مخصص، فاكتسبت التنكير مما وضعت له من دلالة في التركيب. لذا وجب الابتداء بها وهى نكرة، بل وجب أن يكون المبتدأ نكرة مع معنى الاستفهام والشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت