2 ـ محاولة جمع ما يمكن أن يثار في تحليل بنية الجملة العربية.
وربما كنت أغفل بعض الأفكار ذات النظرة الذاتية، أو التى لا تخدم التحليل الدلالى، أو التى تذكر من قبل نحوى محصور أو محدود، وهى لا تؤثر في التحليل بوجهيه؛ وذلك كى أتفادى حشو الكتاب بما لا جدوى منه، ولا طائل فيه ...
3 ـ الحرص على التحليل التركيبى ـ إن كان مجديا ـ وذكر العامل عند مختلف النحاة،
وشرح ذلك شرحا وافيا في كثير من المواضع.
وقد يوجه بعض اللوم أن هناك تزايدا في شرح بعض المواضع، لكن ذلك مقصود للتركيز على الربط بين النحو والمعنى، وهو يتضح في شرح كثير من الحدود.
4 ـ معالجة ما يستشهد به معالجة شاملة، كى يفاد منها أقصى فائدة في التحليل، وإبراز القاعدة، وتبدو هذه المعالجة من حيث:
أ ـ ذكر الأمثلة المتنوعة والشاملة محاولة للإحاطة بكل جوانب القاعدة وبكل احتمالاتها التركيبية، واستيعاب القارئ لها، مع فهمه لمضمونها، وإشراكه في تحليلها، وتثبيتها في ذهنه، مع مراعاة شرح ما غمض من كثير منها، وبيان موضع القاعدة النحوية المدروسة، وربما تجوز ذلك إلى بيان الموقع الإعرابى لعناصر منها تفيد القارئ.
ب ـ تنوع الأمثلة بين كثير من الشواهد التراثية المذكورة في كتب النحاة ـ أوائلهم وأواسطهم ـ تلك التى تستمد من القرآن الكريم، وهى كثيرة في هذا المؤلّف إلى حدّ ملحوظ، والتى تؤخذ من الحديث النبوى الشريف، وهى محدودة بحدود فهرسته، كما أن به عددا من الشواهد غير قليل مستمدا أو مؤلفا من الحديث العصرى المتداول.
بكل ذلك يلمّ القارئ بما جاء في كتب التراث فلا يكون غريبا عنه، ويستطيع أن يحلل ما يتداوله من كلام حديث، فلا يكون مرددا له دون وعى به.
ج ـ قد يغفل توضيح موضع الشاهد في بعض المستشهد به، وذلك لسبقه بما يغنى عن ذكره، ويبغى منه إشراك القارئ في الاستنتاج، وإعمال العقل في التفكير النحوى.
د ـ إعراب كثير من الشواهد إعرابا كاملا، لتكون فائدة القارئ أوسع وأشمل، وليتذكر دائما ما قد ينساه أو يغفل عنه، فدوام العلم مذاكرته، ولبيان أن النحو كلّ متكامل، إذ لا تستغنى قاعدة عن الأخرى؛ ولا تمتاز عنها؛ في تحليل الجملة.