5 ـ التنبيه إلى القواعد المساعدة على إفهام موضوع ما محلّ الدراسة، أو المرتبطة به، وقد يكون هذا الارتباط بين أكثر من موضوع.
6 ـ الإلحاح وراء استكمال القاعدة بكل احتمالاتها التركيبية والدلالية من خلال الواقع اللغوى المتوارث؛ كالقرآن الكريم وغيره، ولذلك فإن هذا المؤلّف يتضمن قواعد؛ أو استكمالا لقواعد لم تذكر في كتب النحاة، وذلك لمحاولة استقصاء القاعدة النحوية الواحدة من خلال النصوص المتعارف عليها التى لا تحتمل الشكّ.
ومن ذلك محاولة جمع المتشابهات الملبسات في موضع واحد، مثل دراسة (أمّا) التى فيها التفصيل، وأم ما، وأن ما ...
7 ـ الإفادة من جميع الكتب المختصة، مهما تباينت في اتجاهها التأليفى في التخصص، أو في زمن تأليفها، أو في طبعاتها وأماكنها، أو في كيفية تحقيقها، وقد دعا ذلك إلى الاستقاء من مصدر واحد ذى طبعات متعددة، أو تحقيق متعدد، فأدى إلى ثبت المستقى منه في تباين بتباين الطبعات، واختلاف المحققين، وربما لمس القارئ الكريم شيئا من ذلك؛ فأستميحه معذرة.
8 ـ ربما أغفلت ذكر مواضع بعض الآراء؛ أو كثير منها؛ اعتمادا على أننى أجملت المراجع كلها ـ مع ذكر المواضع ـ في بدء كل موضوع، وذلك كى لا تتكاثر الهوامش إلى درجة الإغفال عن أهم ما وضع له الهامش، وهو الإعراب، والتوضيح.
وقد أدت طبيعة المادة العلمية بهذا الكتاب من حيث السعة والتحليل والجدة إلى تأثرها بعدة عوامل ألفت النظر إلى بعضها، علّها تكون مبررا للعفو والصفح عما يوجد في هذا المؤلّف من خلل، حيث:
ـ تأليفه في مراحل زمنية واسعة متباعدة، ليست متواصلة، مما جعل دراسة الموضوع الواحد تتمّ على مراحل، وربما يؤدى هذا إلى ما لا يراد لهذا المؤلّف من حبكة وتميز، وتوازن التحليل بين الأبواب والقضايا والأفكار. ربما قصر شئ من هذه.
ـ تأليفه بين الأعمال الإدارية المتباينة، والنشاط العملى المطلوب، وربما كان يزاحم؛ بل ينفى ويلقى جانبا؛ ويرمى في سلال النسيان في كثير من الأحيان؛ بسبب الحرص على الأداء الوظيفى.