الصفحة 49 من 2506

حيث (مرسعة) مبتدأ مرفوع، وهى نكرة قصد إبهامها، حيث لا يقصد فيها البيان والتعيين، أو تقليل الشيوع.

الثامن عشر: أن تكون النكرة بعد حرف الاستفهام:

النكرة بعد الاستفهام يكون فيها معنى الاستغراق أو الشمول والعموم، كما هو في ذكرها بعد النفى؛ لأنه يكون دالا على معنى شمول الجنس، ففى قوله تعالى: (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ) [النمل: 60، 61، 62] تلمس التقدير: أمن إله مع الله؟، أو: لا إله مع الله. وفيهما معنى السؤال عن الجنس بذكر (من) الاستغراقية، أو (لا) النافية للجنس، كما أنك تلمس فيه معنى نفى الجنس. وفى كلّ العموم والشمول أو الاستغراق والحصر.

ويلحظ أن حرف الاستفهام له صدر الكلام، والنكرة بعده يكون لها الصدارة، فجاز أن تكون مبتدأ.

ومنه أن تقول: أمواطن يخون وطنه؟ أصديق غادر بصديقه؟ أكرسىّ خال؟

كلّ من النكرات: مواطن، صديق، كرسى، مذكور بعد استفهام، فهو مبتدأ مرفوع .. أخبارها على الترتيب: الجملة الفعلية (يخون، غادر، خال) .

ومنه أن تقول: هل من سؤال تركته؟ أمن قلم معك؟

حيث (من) فى الموضعين استغراقية حرف جرّ زائد، وما بعدها مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد. أما خبراهما فهما: الجملة الفعلية (تركته) ، وشبه الجملة: (معك) .

وقولك: أرجل في الدار أم امرأة؟

ومنه قولك: أقائم المجيبان؟ حيث (قائم) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وهو نكرة اعتمدت على حرف الاستفهام (الهمزة) .. و (المجيبان) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى سدّ مسدّ الخبر.

وقولك: أمخلص المواطنون؟ أفاهم الحاضرون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت