وإذا استمعت إلى لفظ الفعل أشعرك ذلك بحدوث حركة ما، سواء أكان تحركا حاليا، أم تحركا سابقا، أم تحركا لاحقا.
ويختص الفعل دون الاسم والحرف بقبول:
ـ قد، فتقول: قد أقدم إليك.
ـ السين وسوف، تقول: سوف أتقدم في دراستى، سأؤدّى واجبى.
ـ حروف نصب الفعل، فتقول: لن أخرج اليوم.
ـ أدوات الجزم، فتقول: لم أسع في شرّ.
ـ تاء التأنيث الساكنة ملحقة به، فتقول: فاطمة أقبلت في كبرياء.
ـ نونى التوكيد، تقول: لأحترمنّ غيرى. لأؤدينّ واجبى.
ـ ضمائر الرفع البارزة المتصلة، تقول: استمعت إليه، هدنا إلى الله، افهمى ما يشرح، أتقولان الحقّ؟ (1) ...
وأساس الفعل التصرف، أى: صوغ الماضى والمضارع والأمر من المادة اللغوية الواحدة، نحو: فهم، يفهم، افهم، استمع، يستمع، استمع، تولّى، يتولّى، تولّ، أقدم، يقدم، أقدم ...
لكنّ هناك بعض الأفعال التى لا تتصرف تدرس من خلال دراسة الأبواب النحوية، لكنه يمكن أن نثبت ما أوجزه ابن مالك في قوله: (منعت التصرف أفعال، منها المثبتة في نواسخ الابتداء(2) ، وباب الاستثناء (3) ، والتعجب وما يليه (4) ، ومنها: قلّ النافية، وتبارك، وسقط في يده، وهدّك من رجل، وعمرتك
(1) يرجع إلى: المفصل 243 / التسهيل 3، 4 / ابن عقيل 1 ـ 19 / شرح التصريح 1 ـ 38 / الهمع 1 ـ 6.
(2) يقصد: ليس ودام، وأفعال المقاربة والرجاء والشروع عدا (كاد وأوشك وطفق) ويضاف إليها كرب.
(3) الأفعال المستثنى بها، وهى: عدا وخلا وحاشا، وما عدا وما خلا، وليس، ولا يكون.
(4) يقصد فعلى التعجب في صيغتى: ما أفعله وأفعل به. وكذلك أفعال المدح والذم: نعم وبئس وحبّ.