إضافتهما إليها تكونان مخصصتين. وكل منهما مبتدأ، وخبرهما على الترتيب: الجملة الفعلية (يفعل) ، والاسم المرفوع (محبوب) .
ومنه قوله ـ تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران: 185] .
ومما أضيف إلى النكرة ويسوغ الابتداء به ما يضاف إلى الأسماء النكرة ذات الدلالات الخاصة، من مثل معانى الكثرة والقلة والضعف والقوة والذلة والخسة والعظمة ... إلخ، فتقول: أقوى رجل موجود، أعظم عالم محاضر اليوم، أذلّ مواطن لصّ حيث كلّ من (أقوى، وأعظم، وأذل) مبتدأ، وهو نكرة مضافة إلى نكرة بعدها.
السادس: أن تكون النكرة مصغرة:
الاسم المصغر إنما هو اسم وصفة محددة، هى (صغير) ، فهو موصوف بمقدر ثابت اللفظ والمعنى؛ لذا فإن الاسم المصغر النكرة يكون مخصصا من قبيل الاسم الموصوف. ذلك نحو: رجيل جاءنى، أى: رجل صغير، فيكون (رجيل) مبتدأ مرفوعا، وعلامة رفعه الضمة، وهو نكرة، خبره الجملة الفعلية (جاءنى) .
وتقول: كتيّب قرأته، وطفيل عطفت عليه، ودريس ذاكرته، وقطيط رأيته.
كلّ من النكرات المصغرة: (كتيب، طفيل، دريس، قطيط) مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.
السابع: أن تدلّ النكرة على محدّد:
المحدد فيه معنى التخصيص: إما بتحديده، وإما بتقدير صفة، فإذا قلت: طابق بمائة جنيه، وطابقان بمائتين، فإن كلّا من النكرتين: (طابق وطابقان) مبتدأ مرفوع، علامة رفع أولهما الضمة، وعلامة رفع ثانيهما الألف، وتلمس فيهما معنى التخصيص، فالتقدير: طابق واحد، وطابقان اثنان.