الصفحة 13 من 2506

أولهما: الجمل التى لا محلّ لها من الإعراب، سواء أكانت ابتدائية، أم تؤدى معنى مساعدا.

والآخر: الجمل التى لها محلّ من الإعراب، وهذه هى التى تقع موقع الاسم فتؤدى معنى في الجملة، سواء أكان معنى ركن منها، أم معنى متعلّق بأحد ركنيها.

لكننى أنبه إلى فكرتين أساسيتين:

أولاهما: الهدف من الحديث إخبار، والإخبار إفادة معنى جديد بالنسبة للمستمع، وهو ما يتمثل في الجزء الثانى من الجملة، والإخبار يجب أن يكون تاما، وهنا يجب أن نفرق بين نوعين من المعنى قد يعتقد أن كلّا منهما كامل: المعنى المراد الإخبار به، والمعنى المساعد في هذا الإخبار، وهذه الإلفاتة تجعلنا نفكر في تقسيم آخر للجملة العربية.

والأخرى: أننا لا نستطيع أن نتجاوز إطلاق حدّ الجملة على كل مبتدإ وخبر، أو فعل وفاعل، سواء أدّيا المعنى المراد الإخبار به، نحو: الكتاب جديد، سطع القمر، أم لم يؤدياه، نحو: الذى خطّه حسن مكافأ، أقبل من نحبّه، حيث (خطه حسن، ونحبّه) جملتان؛ لكنهما لم يؤديا المعنى المراد الإخبار به، وهذه الإلفاتة تجعلنا نفكر في تقسيم آخر ـ كذلك ـ للجملة العربية.

مما سبق نجد أن الجملة العربية يمكن أن تقسم أقساما أخرى من خلال منظورين آخرين:

أولهما: اتجاه المعنى:

حيث يقابلنا في مطالعاتنا أو مستمعاتنا جمل يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين، حيث يقصد بهما المعنى المراد الإخبار به، وأخرى لا يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين، وإنما تتضمن معانى أخرى يقصد بها إفادة القارئ أو السامع تحديدا أو تخصيصا دلاليا. وتبعا لذلك فإن الجملة العربية تنقسم إلى قسمين:

أ ـ الجملة البسيطة: وهى الجملة التى يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين، سواء أكانت تؤدى المعنى المراد الإخبار به، أم لم تؤده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت