الصفحة 14 من 2506

وهنا أنبه إلى نوعين من المعنى: المعنى المراد: وهو المعنى الذى يريد أن ينقله المتحدث إلى المستمع، ولا يتم إلا بذكر الركن الثانى للجملة، إلى جانب ما قد يضفى إلى الركنين من دلالات معنوية أخرى. والمعنى المجرد، وهو المعنى الذى ينتج من ذكر الركنين الأساسين سواء أكان مرادا أم مساعدا، أى: كان جزءا من المعنى المراد؛ لأن كلّ ركنين يؤديان معنى بالضرورة.

فالجملة البسيطة تتحدد بذكر الركنين الأساسين.

ب ـ الجملة الموسعة: وهى التى لا يكتفى معناها بذكر ركنيها الأساسين، وإنما يضاف إليها دلالات أخرى، تفيد في تحديد أحد الركنين وتخصيصه دلاليا، كالتأكيد، والنفى، والبدلية، والنعت، والحالية، والتمييز، والاستثناء، والدلالة الزمنية، والمكانية، فمعنى هذه الجملة موسع عما تكون عليه الجملة البسيطة.

والآخر: بحسب اتجاه الإخبار:

وهو ما يطلق عليه مصطلح الوظائف النحوية، فقد تكون الجملة بركنيها مرادا بها الإخبار كاملا، وقد تكون مساعدة في أداء هذا الإخبار، ومن حيث هذا المنظور المعنوىّ تقسم الجملة إلى قسمين:

أ ـ الجملة التامة (الإخبارية) : وهى الجملة التى يراد بها الإخبار تاما دونما نقص أو اعتماد على أخرى، إلا في حال المشاركة (العطف) ، فالعطف يعنى جملتين أو أكثر بحكم مشترك، أى: أن الجملة التامة هى التى تحقق هدف المتحدث الإخبارى، وتنقل المعنى المراد الإخبار به إلى السامع أو القارئ، نحو: المخلص محبوب، المتّقى ربّه ساع في الخير، يفلح المؤمن ويضل الفاسق.

ب ـ الجملة المتعلقة (المسندة) : وهى الجملة التى لا تستقلّ بالمعنى بذاتها، وإنما تعتمد على غيرها أو تستند إليه، فهى الجملة التى تساعد في أداء المعنى، وقد تكون مخبرا بها أو موضحة لما سبقها من كلمة، ومثال هذا النوع من الجمل: جملة الشرط، وجملة جواب الشرط، وجملة الصلة، وجملة الخبر، والجملة الحالية، والوصفية، والمفعولية، والجملة المستثناة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت