ثانيا ـ بحسب الخبر: يرد عند النحاة العرب تقسيم للجملة بحسب الخبر (1) ، حيث تكون جملة صغرى، وأخرى كبرى.
فالجملة الصغرى هى المبنية من المبتدإ والخبر المفرد، أى: الجملة الاسمية التى تتكون من مبتدإ وخبر اسم، وأرى أنه بالتالى فعل وفاعل، ولو أنهم حصروا هذا التقسيم في الجملة الاسمية وحدها.
أما الجملة الكبرى فهى الجملة الاسمية التى يكون خبرها جملة، نحو: المنتبهون يفهمون، والمنصرفون فهمهم للدرس معدوم، حيث الجملة الفعلية (يفهمون) فى محلّ رفع، خبر للمبتدإ (المنتبهون) ، أما الجملة الاسمية (فهمهم معدوم) فهى خبر للمبتدإ (المنصرفون) .
وتنقسم الجملة الكبرى إلى قسمين:
أولهما: ذات وجه واحد: وهى الجملة الاسمية التى يكون خبرها جملة اسمية، نحو: المهذب أخلاقه حميدة، الجملة الاسمية (أخلاقه حميدة) فى محل رفع، خبر المبتدإ (المهذب) . فخبرها جملة من نوعها.
ولذلك فإننى أرى أنه يجب أن يزاد معكوس ذلك، نحو: ظننت المهذب يحترمه الجميع (2) .
والأخرى: ذات وجهين: وهى الجملة الاسمية ذات الخبر الجملة الفعلية (أى: اسمية الصدر فعلية العجز) ، نحو: المهذب يحترمه الجميع، الجملة الفعلية (يحترمه الجميع) فى محل رفع، خبر المبتدإ (المهذب) .
وينبغى أن يزاد معكوس ذلك، نحو: ظننت المهذب أخلاقه حميدة.
ثالثا ـ بحسب الأداء النحوى:
قسم النحاة العرب الجملة بحسب الموقع الإعرابى إلى قسمين:
(1) ينظر: مغنى اللبيب 2 ـ 41 / الهمع 1 ـ 13.
(2) ينظر: الجملة العربية 29.