أما الجمل: (أشعر أنكما مخلصان، لا تخش في الحقّ لومة لائم، بهذه الطريقة نستطيع أن نحقق المطلوب) ، فهى جمل فعلية، حيث ابتداء كلّ منها بفعل دون الاعتداد بالأحرف التى تسبق الفعل.
ومن النحاة من أضاف قسما ثالثا إلى قسمى الجملة، وهو الجملة الظرفية، وأضاف الزمخشرى وغيره الجملة الشرطية، ومنهم من يجعلها في عداد الجملة الفعلية.
ولكننا إذا عمقنا النظرة فإننا نجد أن الظرف والجارّ والمجرور يخبر بهما عن اسم مبتدإ، أو يعبر بهما عن معنى آخر يتعلق بزمان الحدث أو مكانه أو سببه أو غير ذلك، سواء أتقدّما الجملة أم لم يتقدماها، فإذا كان بعض النحاة يعدونهما من أضرب الجملة فهم في الوقت نفسه يجعلونهما معمولين لفعل محذوف يقدر بـ (استقر) أو (كان) ، أو لاسم مقدر بـ (كائن) أو (مستقر) ، فعلى التقدير الأول تكون الظرفية فعلية، وعلى التقدير الثانى تكون اسمية، وبهذا ينحصر نوعا الجملة في اسمية وفعلية. أما الجملة الشرطية فليست بجملة، وإنما هى تركيب شرطىّ ـ إذا صح هذا التعبير ـ ذلك بالنظر إلى أن أسلوب الشرط تركيب شرطى ـ ضرورة ـ من جملتين تامتى الركنين ترتبطان باستخدام أدوات معينة، هى حروف الشرط وأسماؤه، ليفيد كلّ ذلك معنى له طبيعته الخاصة من الفهم والإفهام، وهو التعليق والتراتب أو التناسق إلى جانب ما تؤديه أداة الشرط من معنى.
وتتمة لأنواع الجمل من خلال الكلام علينا أن نقدر أن الجملة الاسمية ـ بخاصة ـ قد يطرأ على ركنيها أو على أحدهما ـ على خلاف بين النحاة ـ نسخ يغير الحكم الإعرابى بأثر بعض الحروف والأفعال. وهذه إما أن تكون حروفا فتنسخ الحكم الإعرابىّ للمبتدإ ـ على اتفاق ـ وإما أن تكون أفعالا فتنسخ الحكم الإعراب للخبر ـ على اتفاق ـ لذا فإنه وجب علينا أن نقدر هذا التغير ونضيف نوعين آخرين للجملة هما:
أ ـ الجملة الاسمية المنسوخة: وهى التى تغير فيها إعراب المبتدإ بأثر الحروف السابقة عليها.