الصفحة 539 من 2268

يكن ذلك منهم كيف اتفق؛ بل على أمر عندهم قد تحقق، وجب الاعتناء به والوقوف على سببه.

ولما كتب الصحابة المصحف زمن عثمان رضي الله عنه اختلفوا في كتابة (التَّابُوتُ) (البقرة: 248) فقال زيد (1) : «التابوة» ، وقال [النّفر] (2) القرشيّون: «التابوت» ، وترافعوا إلى عثمان فقال: اكتبوا: «التابوت» ، فإنما أنزل القرآن على لسان قريش (3) .

قال ابن درستويه (4) : «خطّان لا يقاس عليهما خط المصحف وخط تقطيع العروض» .

وقال أبو البقاء (5) في كتاب «اللباب» : «ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف؛ فإنهم اتّبعوا [في] (6) ذلك ما وجدوه في الإمام، والعمل على الأول» .

فحصل أن الخط ثلاثة أقسام: خط يتبع به الاقتداء السّلفي، وهو الرسم [المرعي في] (7) المصحف وخطّ جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه؛ وهو خط العروض، فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل. وخط جرى على العادة المعروفة (8) ؛ وهو الذي يتكلم عليه النحوي.

(1) هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه.

(2) ساقط من المخطوطة والنفر القرشيون هم: عبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام كما ذكره البيهقي في السنن 2/ 385.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 385 كتاب الصلاة باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف السبعة دون غيرهن من اللغات.

(4) هو عبد الله بن جعفر بن درستويه أبو محمد الفارسي تقدم ذكره في 1/ 413، وانظر قوله في «كتاب الكتّاب» ص 16 ونصه: (ووجدنا كتاب الله عزوجل لا يقاس هجاؤه ولا يخالف خطه ولكنه يتلقى بالقبول على ما أودع المصحف، ورأيت العروض إنما هو إحصاء ما لفظ به من ساكن ومتحرك وليس يلحقه غلط ولا فيه اختلاف بين أحد، فلم نعرض لذكرهما في كتابنا هذا) .

(5) هو عبد الله بن الحسين العكبري تقدم ذكره في 1/ 159، وكتابه: «اللباب في علل البناء والإعراب» حققه خليل بنيات الحسون وطبع في بغداد وزارة الأوقاف لجنة إحياء التراث الإسلامي (نشرة أخبار التراث العربي 20/ 30) وللعكبري أيضا: «لباب الكتاب» ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 17/ 141.

(6) ساقط من المخطوطة.

(7) ساقط من المخطوطة، وعبارة المطبوعة: (وهو رسم المصحف) .

(8) في المخطوطة (على العادة والمعرفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت