عدمه أيضا كَلَاماء و] [1] وجب التيمم.
وقال بقولهم في ذلك: أصبغ [بن الفرج] [2] وهو قول الأوْزَاعي. وأما مالِك، فقال: لا يُتوضَّأ به إذا وُجِد غيره من الماء ولا خير فيه، ثم [قال] [3] : إذا لم يجد غيره توضأ به، ولم يتيمم؛ لأنه ماء طاهر [لم يغيره شيء] .
وقال أبو ثَوْر، وداود: الوضوء بالماء المستعمل جائز؛ لأنه ماء طاهر] [4] لا ينضاف إليه شيء، فواجب [5] أن يكون مُطهرًّا؛ لطهارته، ولأنه لا يضاف إليه شيء وهو ماء مطلق، واحتجوا بإجماع الأمة على طهارته إذا لم يكن في أعضاء المتوضئ نجاسة، وإليه ذهب محمد بن نصر المرَوزِي [6] .
واختلف عن الثوري في هذه المسألة: فَرُوِي عنه عدم الجواز [7] ، وقال [8] : هو ماء الذُّنوب.
(1) ليست بالأصل وأثبتُّها من التمهيد 4/ 42 وعبارة الأصل مختصرة هكذا (لَمَّا كان مع الماء الذي لم يستعمل كلاماء، وجب التيمم) . وما أثبته أوضح وأكمل.
(2) من التمهيد 4/ 43 وتقدمت ترجمة أصبغ ص 334 هامش 3.
(3) من التمهيد 4/ 43.
(4) من التمهيد 4/ 43.
(5) في التمهيد 4/ 43"فوجب".
(6) التمهيد 4/ 43 وتتمة الكلام فيه: ومن حجتهم أن الماء قد يستعمل في العضو الواحد لا يَمْنَع من ذلك أحد، ولا يَسْلَم من ذلك، ثم قال: واخْتُلِفَ عن الثوري .... الخ.
(7) وقال في الاستذكار: إن هذا هو المشهور عن الثوري 1/ 253.
(8) عبارة التمهيد 4/ 43 والاستذكار 1/ 253:"وأظنه حُكِي عنه أيضًا أنه قال:="