فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 908

الأول: أن العين ليس في خطاياها كبيرة، بخلاف الفم والأنف، ولا يخلو هذا من عمل، وهو: أن الأنف أخَفُّ خَطايا من العين.

[الثاني: أن الفم والأنف لهما طُهور في الوجه، يَنفردَانِ به، مختصًا بفائدتها، وليس في العين طُهور] [1] .

وقد استدل بعض من لم يُجز الوضوء بالماء المستعمل"بهذا الحديث"وقال: الماء إذا حصل الوضِوء به مرة، خرجَت الخطايا معه، فوجب التنزه عنه، لأنه ماء الذَّنوب [2] ، قال أبو عمر: وهذا عندي لا وجه له، لأن الذنوب لا تنجس الماء، لأنها لا أشخاص لها تُمازِجُ الماء فتفسده، وإنما معنى قوله: خرجت الخطايا مع الماء"، إعلام [منه] [3] بأن الوضوء للصلاة عمل يُكَفر الله به الذنوب والسيئات عن عباده المؤمنين، رحمة منه بهم. وتفضلًا [4] عليهم، أُعلِموا بذلك ليرغبوا في العمل به."

واختلف الفقهاء في الوضوء بالماء المستعمل الذي قد تُوضِّئ به مرة: فقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابُهما، لا يُتوضَّأ به، ومن تَوضأ به، أعاد؛ لأنه ليس بماء مطلق، يتيمم واجده، لأنه ليس بواجد ماء، قالوا [5] : لما كان مع الماء الذي يستعمل كَلَامَاء، [كان عند

(1) هذا الوجه ساقط كله من الأصل، وأَثبتُّه من العارضة 1/ 11.

(2) التمهيد 4/ 42.

(3) ليست بالأصل وأثبتها من التمهيد 4/ 42.

(4) بالأصل"تفضيلًا"والتصويب من التمهيد 4/ 42.

(5) الذي في التمهيد: ومن حجتهم في ذلك على الذين أجازوا الوضوء به عند عدم غيره، أنه لما كان ... الخ 4/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت