فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 517

ودليله من السنة:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ من ثلاثة: إلاّ من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"1.

قال النووي: (والصدقة الجارية هي الوقف) 2 ا. هـ.

ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما:"أنَّ عمر بن الخطاب أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال يا رسول الله: إنّي أصبت أرضًا بخيبر، ولم أُصبِ مالًا قط أنفس عندي منه فما تأمر به، قال: إن شئت حَبست أصلها وتَصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدَّق بها في الفقراء وفي القربى وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويُطعم غير متمولٍ، قال فحدثت به ابن سيرين، فقال غير متأثَّل3 مالًا"4.

وشرطه أن يكون الواقف جائز التصرف وهو الحر البالغ الرشيد5.

أما عن حكم الوقف على الأولاد عند الإمام أحمد بن حنبل ففيه روايتان:

إحداهما: لا يصح، فإنَّه قال في رواية أبي طالب، وقد سئل عن هذا، فقال: لا أعرف الوقف إلاَّ ما أخرجه لله، وفي سبيل الله....

وثانيتهما: نقل جماعة أنَّ الوقف صحيح، اختاره ابن أبي موسى، قال ابن

1 أخرجه مسلم في صحيحة- ك: الوصية- ب ما يلحق الإنسان من ثواب بعد وفاته ح: 14- 3/1255.

2 صحيح مسلم بشرح النووي 11/85، الحاشية بتصرف يسير.

3 وغير متأثِّل: أي غير جامع، (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/23 مادة: [أثل] .

4 أخرجه البخاري في صحيحه- ك: شروط- ب: الشروط في الوقف 3/259.

5 حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع 5/531 وهـ (5) بالموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت