الصفحة 54 من 102

يشكو المديرون من أن الوقت هو أندر الموارد، ودائمًا يؤدي ضيق الوقت إلى تحريف المعلومات المتبادلة، ويعزي ضيق الوقت إلى اللجوء إلى تقصير قنوات الاتصال الرسمية كأن يصدر المدير أمرًا شفويًا لأحد الموظفين لإنجاز عمل معين بحجة انتهاء فترة الدوام ومن ثم لا يسجل هذا الأمر في السجلات الرسمية لتحدد من خلاله المسئوليات، إضافة إلى أن الموظف بسبب ضيق الوقت قد ينفذ هذا الأمر بشكل لم يكن أصلًا في ذهن المدير.

ثانيًا: حجم المعلومات:

يتمثل ثاني المعوقات الرئيسية للاتصال في الإفراط في مقدار المعلومات، ومن الشكاوى السائدة في أوساط المديرين في المنظمات (المدارس) أنهم غارقون في المعلومات. فإذا ما تم الاهتمام بكل المعلومات فإن العمل الفعلي للمنظمة (المدرسة) لن يؤدى مطلقًا.

مقومات الاتصال الفعال:

تتوقف فعالية الاتصال على عدة عوامل أو مقومات أشار إليها الكثير من الكتاب والباحثين، وفيما يلي نذكر أهم المقومات التي أشار إليها كنعان (1982م، 395 - 399) ، ووافقه في بعض منها القعيد (1422هـ، ص ص 389 - 413) وتلك المقومات هي:

أولًا: الإصغاء (الإنصات) :

ويقصد به الاستماع إلى الآخرين بفهم وأدب واحترام وعدم مقاطعتهم، واستيعاب الرسائل التي يعبرون عنها بطريقة لفظية وغير لفظية، يقول تعالى مؤكدًا أهمية الإنصات للفهم والاستيعاب والتذكر {فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} ... الأعراف: 204.

ويشير القعيد (1422هـ، ص 389) إلى الدراسات تقول أن 75% من العلاقات الإنسانية يمكن بناؤها عن طريق مهارة الإنصات الجيد، كما تقول أننا نستعمل فقط 25% من قدراتنا في الإنصات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت