الصفحة 53 من 102

أولًا: تحريف المعلومات:

تتكون عملية الاتصال - طبقًا لما سبق أن بيناه - من ست مراحل متداخلة ومعقدة، ونظرًا للأخطاء أو الهفوات التي يحتمل أن تحدث في كل منها مما يتسبب في نشوء معنى أو معان غير مقصودة من الاتصال، وتندرج هذه الأخطاء ضمن أربعة معوقات أساسية هي:

1 -خصائص المتلقي:

يتباين الأشخاص في الاستجابة لنفس الرسالة لأسباب ودوافع شخصية مختلفة منها التعليم والتجارب السابقة، وبناء على ذلك يختلف رد فعل شخصين من بيئتين مختلفتين حول موضوع واحد، كما تؤثر الدوافع الشخصية في فك رموز الرسالة وتفسيرها فالموظف الذي يتميز بالحاجة القوية للتقدم في المنظمة، ويتصف بالتفاؤل قد يفسر ابتسامة الرئيس المباشر وتعليقه العارض كمؤشر إلى أنه شخص محبوب وعلى المكافأة التي تنظره، أما الشخص الذي يتصف بضعف الحاجة للتقدم وينزع للتشاؤم فقد يفسر نفس التعليق من المدير على أنه شيء عارض ولا علاقة له بأي موضوع.

2 -الإدراك الانتقائي:

حيث يتجه الناس إلى سماع جزء من الرسالة وإهمال المعلومات الأخرى لعدة أسباب منها الحاجة إلى تجنب حدة التناقض المعرفي لذلك يتجه الناس إلى غض النظر عن المعلومات التي تتعارض مع المعتقدات التي رسخت فيهم من قبل، ويحدث الإدراك الانتقائي حينما يقوم المتلقي بتقويم طريقة الاتصال بما في ذلك دور وشخصية وقيم ومزاج ودوافع المرسل.

3 -المشكلات اللغوية:

تعتبر اللغة من ابرز المجموعات المستخدمة في الاتصال بيد أن المشكلة هنا تكمن في أن كثير من الكلمات الشائعة الاستخدام في الاتصال تحمل معان مختلفة للأشخاص المختلفين، فقد تكون للكلمة عبارات ومعان متعددة بحيث تحمل تفسيرات مختلفة، أو أن تكون اللغة خاصة لمجموعة فنية معينة من الصعب على منهم خارج هذه المجموعة فهمها كأن يبتسم المدرس مثلًا للطالب ويقول له مبروك إن نتيجة الاختبار سلبية في حين أن الطالب لا يدرك معنى كون الاختبار سلبي.

4 -ضغوط الوقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت