ويعتبر إصغاء المدير لموظفيه من أهم مقومات الاتصال الفعال، إذ يستطيع المدير من خلال الإصغاء أن يتعرف على ما يريد الموظف قوله، ويكون لدى الموظف الفرصة للتعبير الكامل عن نفسه، إضافة إلى أن إصغاء المدير للآخرين يضمن فعالية القرارات التي يتخذها لأنها قد تبنى على معلومات تنقل إليه من خلال الحديث الشفوي.
وإصغاء المدير لموظفيه لا يعني بأي حال من الأحوال أن يمتنع عن الكلام معهم ولكن يعني أن يعطي المدير الموظف انطباعًا بإصغاء قائده لكل ما يقوله واستيعابه لكلامه واهتمامه به.
ويشير كنعان (1982م، 396) إلى أن الدراسات توصلت إلى أن من أهم العادات السيئة في الإصغاء والتي ينبغي على القادة تجنبها: إشعار الموظف المتحدث بأن ما يقوله ليس ذا أهمية (كانشغاله بمكالمة هاتفية أو توقيع بعض الخطابات) ، وانتقاد طريقته في عرض الموضوع، وإثارته ومحاولة التهرب من المشكلة التي يعرضها، ومقاطعته ليدلي بوجهة نظره هو، وتغيير الحديث فجأة ودون أسباب، وعدم تهيئة الفرصة للجلسات الهادئة التي تسمح للموظف بالإفاضة عما يجول في خاطره.
كما يؤكد القعيد (1422هـ، ص386) على ضرورة تخلص المدير من العوائق التي تؤثر في الإنصات، وذلك باستعمال الأساليب التالية:
1)استعمال سياسة الإفساح:
إعطاء المتحدث الفسحة المناسبة بتوفير الاحترام والاهتمام وردود الفعل المناسبة وبإزالة العوائق والحواجز وعدم القفز إلى تعميمات ناقصة أو انطباعات سريعة قبل إعطائه الفرصة الكاملة في الحديث واستيعاب الرسالة التي يرغب في توصيلها.
2)استعماله لغة الإشارة المناسبة:
وذلك بالابتسامة وبالنظر إلى عيني المتحدث وتحريك الرأس بالموافقة، والتشجيع على مواصلة الحديث، واستعماله الجلسة الملائمة التي تشعر المتحدث بالراحة والهدوء، وخفض الصوت، وتوجيه الأسئلة المناسبة التي تجعل المتحدث يعبر عن نفسه .. لماذا ... كيف؟ .. ما رأيك؟ ... ما ردود فعلك تجاه؟ ..