وقوله: وتر عرد، أي شديد. ويقال أيضًا عرند بالنون.
وقوله: ما يقعقع لي بالشان، واحدتها شن بالفتح، ويقال أيضًا شنة وهي قربة البالية اليابسة، فيقعقع بها فتنفر الإبل من صوتها. وضرب ذلك مثلا لنفسه في الثبات. قال النابغة:
كأنك من جمال بني أقيشٍ ... يقعقع بين رجليها بشن
وقوله: فررت عن ذكاء هنا تمام السن. ومنه قول أبن زهير: جري المذكيات غلاب.
ويطلق الذكاء أيضًا على حدة القلب. ومنه قول زهير بن أبي سلمى:
يفضله إذا اجتهدا عليها ... تمام السن منه والذكاء
وقوله: عجم عيدانها، أي مضغها ليعرف الأصلب. قال النابغة:
فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق غير ذي أود
وقال علقمة:
سلاءه كعصل النهدي غل بها ... ذو فيئة من نوى قرآن معجوم
وقوله: طالما أوضعتم الأضياع: ضرب من السير.
وقول الأسدي: فأضحى ولو كانت خرسان دونه أي دون سفره فإنه يراها قريبة لخوفه وطاعته. وأما قول ضابئ بن الحارث: هممت ولم أفعل. ."البيت"، فكان من قصته إنّه وجب عليه حبس وأدب عند عثمان رضي الله عنه، فعثر عليه، فأحسن أدبه، فقال في ذلك:
وقائلة: إنَّ مات في السجن ضابئ ... لنعم الفتى تخلو به وتواصله!
وقائلة: لا يبعدن ذلك الفتى ... ولا تبعدن أخلاقه وشمائله
وقائلة: لا يبعدن الله ضابئا ... إذا الخصم لم يوجد له من يقاوله!
فلا تتبعي إنَّ هلكت ملامة ... فليس بعار قتل من لا أقاتله!
هممت ولم أفعل. ."البيت"
وما الفتك ما أمرت فيه الذي ... تخبر من لاقيت انك فاعله