ومن هذا الباب قولهم:
بكسرها وسكون الضاد المعجمة أي هدرًا.
وقولهم:
لأذهبن فإما هلك وإما ملكٌ.
ومعناه قول امرئ القيس:
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقان بقيصرا
فقلت له: لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا!
وقولك:
أذهل من صبٍّ.
والذهول: الغفلة والنسيان والصب: العاشق ذو الصبابة وهو لمّا به يغلب عليه ذلك.
ومما يجري على ألسنة القراء تمثلا قول الله تعالى إخبارا عن نبيه موسى عليه السلام:
ذلك ما كنا نبغِ.
وينبغي أن يكون المتمثل بشيء نحو هذا أن يلاحظ فيه ما يلاحظ عند الاقتباس ليكون أحفظ للأدب وأبعد عن الإسفاف والتبذل وترك كله أحوط وأسلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم:
ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهًا.
ويحكى أنه لمّا نصب معاوية رضي الله عنه ابنه يزيد لولاية العهد أقعده في قبة حمراء. فجعل الناس يسلمون على معاوية ويميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل