فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 902

فتى وسيم من أهل ملته فقال له: من هذا الفتى؟ فقال: بعض إخواني. فأنشد حينئذ:

دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن ... أخاها ولم أرضع لها بلبانِ

دعتني أخاها بعد ما كان بيننا ... من الأمر ما لا يصنع الأخوانِ

وقال أيضًا في معنى هذا المثل: رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبِ. وقالوا: القريب من قرب نفعه. وقالوا: القريب من تقرب لا من تنسب. وقال حبيب:

ولقد سبرت الناس ثم خبرتهم ... وبلوت ما وصفوا من الأسبابِ

فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا ... وإذا المودة أقرب الأنسابِ

وقال أبن هرمة في نحو هذا:

هش إذا نزل الوفود ببابه ... سهل الحجاب مؤدب الخدامِ

فإذا رأيت شقيقه وصديقه ... لم تدر أيهما أخو الأرحامِ

غيره:

ذو الود مني وذو القربى بمنزلةٍ ... وإخواني أسوة عندي لخلاني

أحبة جاورت آدابهم أدبي ... فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني

أرواحنا في مكان واحدٍ وغدت ... أجسامنا بعراقٍ أو خراسانِ

وقال حبيب أيضًا:

أو نفترق نسبًا يؤلف بيننا ... أدبٌ أقمناه مقام الوالدِ

وتقدم هذا وما يشبه وسيأتي أيضًا منه إن شاء الله تعالى

رُبَّ أكلةٍ منعت أكلاتٍ

الأكل معروف؛ والأكلة بالفتح: المرة منه وبالضم: شيء يؤكل وما يجعله الأكل في فيه.

والمعنى أنَّ الإنسان ربما أكل شيئًا فأداه إلى ترك الأكل مدة بهيضة وتخمة أو مرض مثلا. قال أبي هرمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت