فبتنا على رغم الحسود وبيننا ... حديثٌ كمثل المسك شيبت به الخمرُ
حديثٌ لو أنَّ الميت نودي ببعصه ... لأصبح حيًا بعدما ضمه القبرُ
وقول الآخر:
منعمةٌ يحار الطرف فيها ... كأنَّ حديثها سكر الشرابِ
من المتصديات لغير سوءٍ ... تسيل إذا مشت سيل الحبابِ
وقول الآخر:
وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها ... أرى الأرض تطوي لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ود جليسها ... إذا ما انقضت أحدوثةٌ لو تعيدها
وتقدمت قصة هذا الشعر. وقول بشار:
وكأنَّ رفض حديثها ... قطع الرياض كسين زهرا
وكأنَّ تحت لسانها ... هاروت ينفث فيه سحرا
وتخال ما جمعت عليه ... ثيابها ذهبًا وعطرا
وكأنها برد الشراب ... صفا ووافق منك فطرا
وفي استكراه الحديث قول أبي علي البصير:
غنائك عندي يميت الطرب ... وضربك بالعود يحيي الكرب
ولم أر قبلك من قينةٍ ... تغني فأحسبها تنتحب
ولا شاهد الناس أنسية ... سواك لها بدن من خشب
ووجهٌ رقيبٌ على نفسه ... ينفر عنه عيون الريب
ولو مازج النار في حرها ... حديثك أخمد منه اللهب
فكيف تصدين عن عاشقٍ ... يودك لو كان كلبًا كلب
وقال الآخر:
أويت في الدهليز مذ أربعٍ ... ولم أكن آوي الدهاليزا
خبزي من السوق وشعري لكم ... تلك لعمري قسمةٌ ضيزا
وقالت أنا:
إذا كنت مرتادًا أخًا ذا صداقةٍ ... فلا تصحبن إلا البقال أنت رائزُ