فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 902

والعرب ضربت المثل بإلقاء العصى في الاستقرار والراحة من الأسفار ولذلك قال حبيب:

كريمٌ إذا ألقى عصاه مخيمًا ... بأرضٍ فقد ألقى بها رحله المجدُ

وقال أبن عنين:

ولمّا استقرت في ذراه بي النوى ... وألقت عصاها بين مزدحم الوفد

تنصل دهري واستراح من الوجى ... قلوصي ونامت مقلتي وعلا جدي

وقال عمارة اليمني:

إنَّ الكفالة والوزارة لم تزل ... يومي إليك بفعلها وتشارُ

كانت مسافرة إليك وتبعد ... الأخطار ما لم تركب الأخطارُ

حتى إذا نزلت عليك وشاهدت ... ملكًا يزين الملك منه سوارُ

ألقت عصاها في ذراه وعريت ... عنها السروج محطة الأكوارُ

وقال صردر:

على رسلكم في الهجر إنَّ عصابةً ... إذا ظفرت بالحب ضل ضميرها

سواءٌ على المشتاق والهجر حظها ... أألقت عصاها أم أجد بكورها

وقال أيضًا:

أنعمت في نعماء مطمئنة ... تحكم الفؤاد في أطرافهِ

ألقت عصاها وارتمت ركابها ... في سرر الوادي وفي شعافه

قال الحسين بن إبراهيم:

ألا ليت شعري هل أقولن مرة ... وقد سكنت مما أجن الضمائرُ

ومالي إلى باب المحجب حاجةٌ ... وما بي عما يخفض العرض زاجرُ

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافرُ

وقال الآخر:

إذا لم ير الإنسان عند قدومه ... محياك مثل البدر والبدر سافرُ

فأقسم ما ألقت عصاها يد النوى ... ولا قر عينًا بالإياب المسافرُ

وقال كليب بن ربيعة أو طرفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت