فليت اللواتي عدنني لم يعدنني ... وليت اللواتي غبن عني شهدي!
وقال أعرابي:
إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبتردُ
هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنار على الأحشاء تتقدُ
وقال الآخر:
ما لعيني كحلت بالسهاد ... ولجنبي نائيا عن وسادي؟
لا أذوق النوم إلاّ غرارًا ... مثل حسو الطير ماء التمادِ
ابتغي إصلاح سعدى بجهدٍ ... وهي تسعى جهدها في فسادي
فتتاركنا على غير شيء ... ربما أفسد طول التمادي
وقال المعتد بن عباد في باب الغزل:
أباح لطيفي طيفها الخد والنهدا ... فعض به تفاحةً واجتنى وردا
ولو قدرت زارت على حال يقظةٍ ... ولكن حجاب البين ما بيننا مدا
أما وجدت عنا الشجون معرسًا ... ولا وجدت منا خطوب النوى بدا؟
سقى الله صوب القطر أم عبيدةٍ ... كما قد سقت قلبي على حرة بردا
هي الظبي جيدًا والغزالة مقلةً ... وروض الربا عرفًا وغصن النقى قدا
وقال الرئيس أبو مروان بن رزين:
وروضٍ كساه الطل وشيًا مجددا ... فأضحى مقيمًا للنفس ومقعدا
إذا صافحته الريح خلت غصونه ... رواقص في خضر من العشب ميدا
إذا ما انسكب الماء عاينت خلته ... وقد كسرته راحة الريح مبردا
وإن سكنت عنه حسبت صفاءه ... حسامًا صقيلًا صافي المتن جردا
وغنت به ورق الحمائم بيننا ... غناءً ينسيك الغريض ومعبدا
فلا تجفون الدهر ما دام مستعدًا ... ومد إلى ما قد حباك به يدا
وخذها مدامًا من غزالٍ كأنه ... إذا ما سقى بدرٌ يحمل فرقدا
وقال أبو بكر بن عمار من قصيدة:
وما هذه الأشعار إلاّ مجامرٌ ... تضوع فيها للنوى قطع الند
وقال أيضًا: