فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 902

وقلت أيضًا:

لكل أخي داء دواءٌ يعده ... وأعيت دواء الضغن كل معالجِ

إذا آنس النعمى تضاعفت داؤه ... وآض بغيظ للجوانح زامجِ

وإن آنس البأساء اصبح شامتًا ... بقلبٍ من الشحناء والهزء رامجِ

تقول: زمجت القربة إذا ملأتها وزمج الغيظ للجوانح مجاز. والمراج: الممتلئ الريان وهو هنا مجاز أيضًا.

وقلت أيضًا:

أرى الورى وصروف الدهر تخضمها ... مثل السفين تداعت فوقها اللججُ

وهم رمايا مناياها فلا وزرٌ ... عنها ولا ملجأٌ منها ولا وحجُ

كأنما هي حوض والورى وردٌ ... عطشى أناخوا عليه دائما وحجوا

أو مثل هيمٍ لخمسٍ تغتشيه فلم ... يعن الياد لها عنه ولا العنجُ

الخضم: الأكل ويستعمل في ملء الفم بالمأكول وهو مجاز هنا عن الاستئصال والوحج: الملجأ وهو عطف تفسير. والورد بضمتين جمع ورود؛ وحجوا: أقاموا. يقال: حجي به أي أولع به ولزمه. وبينه وبين الوحج الأول جناس تام بين الاسم والفعل. والهيم: الإبل يصيبها الهيام. والخمس بالكسر: زمان ورودها. والذياد: الطرد؛ والهنج بالتحريك: اسم من العنج بالسكون وهو أن يشد الراكب خطام البعير فيرده على رجليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت