الصفحة 46 من 60

إن الربا في ذاته يسهل على الناس أن يدخلوا في مغامرات لا قبل لهم باحتمال نتائجها - كما سبق بيانه- فالتاجر بدل أن يتجر في قدر من المال يتكافأ مع قدرته المالية على السداد، يأخذ مالًا بفائدة ليزيد في متجره، وقد يكسب من ذلك ... .، ولكن العاقبة غير محمودة إن نزلت البضائع، فإنه لا يكون في قدرته البيع في الوقت الذي يريد، إذ أن الفائدة التي تلاحقه، والديون التي تركبه تضطره للبيع في الوقت الذي لا يناسبه، فتكون الخسارة الفادحة، أو يكون الإفلاس المدمِّر، والديون تحيط بذمته، كما تحيط الأغلال بعنقه.

وقد ثبت أن الأزمات الجائحة التي تعتري الاقتصاد العالمي تكون من الديون التي تركب الشركات المقلة، فإن عجزها عن السداد عند الكساد يدفعها إلى الخروج عن بضاعتها بأقل الأثمان إن وجدت من يشتري، ولذلك كانت تعالج هذه الأزمات الجائحة بتقليل الديون بطرق مختلفة، كإحداث تضخم مالي من شأنه أن يضعف قيمة النقد فيقل الدين تبعًا لذلك ... . أو بتنقيص الديون مباشرة [1] [25] ).

12.إضعاف القوة الشرائية عند الطبقة الفقيرة والعمال مما يعرقل ترقية التجارة والصناعة:-

إن المرابي يسلب مَنْ يقرضه من ذي الحاجة آخرَ ما يبقى عنده من قوة الشراء.

(1) ( [25] ) تحريم الربا تنظيم اقتصادي: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت