ولعل من أبرز ذلك: افتتاح مسجد الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز البراهيم - رحمه الله - عام 1413 هـ، في مدينة كراكاس، عاصمة فنزويلا، الواقعة في أميركا الجنوبية، ومسجد خادم الحرمين الشريفين في جبل طارق في 5/ 4/1418 هـ، ووضع حجر الأساس لمركز خادم الحرمين الشريفين الإسلامي في ملقا الإسبانية 8/ 4/1418 هـ، وتوسعة مركز خادم الحرمين الشريفين ومسجده في ضاحية مونت لا جولي الفرنسية التي تبعد حوالي ستين كيلًا من العاصمة باريس في 19/ 5/1418 هـ، وافتتاح مسجد الملك فهد بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية في 24/ 3/1419 هـ، وافتتاح مسجد خادم الحرمين الشريفين بأدنبرة، في العاصمة الأسكتلندية في 8/ 4/1419 هـ، وغير ذلك العديد من مساجد اليمن، ومراكزه التعليمية، وكذلك الدول الأفريقية، ودولة باكستان، وجزر المالديف، وبعض دول الخليج العربي، واليابان، والصين، وغيرها، ولقد زادت أعماله - حفظه الله - في إعمار بيوت الله ومراكزها عن ألف وخمسمائة وسبعين مركزًا في كافة أرجاء المعمورة، ومن المساجد الداخلية التي حظيت بعناية جلالته الكثير جدًا، ومن أبرزها: توسعة مسجد قباء، وتوسعة مسجد القبلتين، وقد شهدت المدينة النبوية في عهده - يحفظه الله - عناية كبرى بمساجدها القديمة ما بين توسعة، وترميم، وبناء مساجد أُخر [1] .
(6) أمره الملكي بتشكيل لجنة للإشراف على مشروعات المدينة المنورة، وإنشاء الطريق الدائري الثاني بالمدينة المنورة، وإنشاء دار للقضاء الشرعي، وإنشاء مبنى لوكالة رئاسة شؤون الحرمين الشريفين، ومبنى لنائب الرئيس العام، وغيرها، وهذه المشاريع الخيَّرة أتت من خلال زيارته الميمونة المباركة للمدينة المنورة، إذ تعد تلك زيارة تاريخية لمدينة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، حيث أقام بها اثنا عشر يومًا، الأمر الذي يدل على ما يوليه جلالته من اهتمام بالغ للمدينة [2] .
(7) إصداره - حفظه الله - الأنظمة الأساسية للحكم، وهي: ثلاثة أنظمة: النظام الأساسي للحكم، بموجب المرسوم الملكي ذو الرقم: أ/90، وتاريخ 27/ 8/1412 هـ، ونظام مجلس الشورى بموجب الأمر الملكي الكريم ذو الرقم: أ/91، وتاريخ 27/ 8/1412 هـ، ونظام المناطق، بموجب الأمر الملكي ذو الرقم: 100/ 92، وتاريخ 27/ 8/1412 هـ، وبعده في تاريخ 3/ 3/1414 هـ: أصدر نظام مجلس الوزراء.
وتعد هذه الأنظمة: استكمالًا لتنظيم مختلف مناحي الحياة في المملكة العربية السعودية، وهي نابعة من الشريعة الإسلامية السمحة، التي أسست عليها المملكة العربية السعودية، فلا تعتبر جديدة على المملكة ومواطنيها، ولكنها كما قال عنها خادم الحرمين الشريفين [3] :"توثيق لشيء قائم، وصياغة لأمر واقع معمول به"، ويبدو واضحًا لمن نظر إلى أبواب ومواد هذه الأنظمة: أنها تكرس التأصيل لثوابت السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، إضافة إلى تطوير هذه السياسة
(1) ينظر: أيام إسلامية، ص 26، 31، 75، 95، 103، 121، 147، 175 - 190؛ وينظر: العلاقات السعودية اليمنية، ص 309 - 313؛ وينظر: أيام خالدة في طيبة الطيبة، ص 57؛ وينظر: تاريخ المدينة المنورة - قسم المساجد، ص 20، 24، 28، 30.
وهناك المزيد جدًا عن العناية الفائقة في المساجد الداخلية والخارجية، وكافة أعمال الخير - والمساعدات الإنسانية؛ مما لا يتسع المقام لسردها؛ ينظر: التقرير عن أبرز إنجازات مكتب منطقة مكة المكرمة منذ إنشائه، وحتى نهاية عام 1416 هـ.
(2) ينظر: أيام خالدة في طيبة الطيبة، ص 33، 34، 53، 68، 69، وما بعدها.
(3) ينظر: لمحات عن ثوابت السياسة السعودية، ص 112.