فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 247

الباب الأول: تأصيل الاهتمام بالدعوة إلى الله تعالى في

المملكة العربية السعودية

وفيه فصلان:

الفصل الأول: مشروعية الدعوة إلى الله تعالى وأهميتها في حياة الأمة.

الفصل الثاني: مظاهر الاهتمام في المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى الله تعالى.

الفصل الأول: مشروعية الدعوة إلى الله تعالى وأهميتها في حياة الأمة

وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: معنى الدعوة لغة وشرعًا.

المبحث الثاني: حكم الدعوة.

المبحث الثالث: أسس الدعوة.

المبحث الرابع: فضل الدعوة.

المبحث الخامس: أهمية الدعوة في حياة الأمة.

المبحث الأول: معنى الدعوة لغة، وشرعًا:

المطلب الأول: الدعوة في اللغة:

إن الناظر في معاجم اللغة لمادة"دعا"يجد تعدد دلالاتها، إلا أنها تدور في مجملها حول الطلب، والسؤال، والنداء، والرغبة.

فالدعوة: مصدر من الفعل: (دعا) ، والدعوة والدعاء بمعنى الرغبة [1] ، والدعوة اسم للمرة الواحدة من الدعاء [2] ، كقول الحق تبارك وتعالى: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُم دَعوَةً مِنَ الأَرضِ إِذَا أَنتُم تَخرجُونَ} [3] ، ومن استعمال الدعاء في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف بمعنى الرغبة ما يلي:

في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنَّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعَوةَ الدِّاعِ إِذَا دَعَانِ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَليؤمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ} [4] ، وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجنُ أَحَبُّ إِلِيَّ ممَّا يَدعُونَنِي إِلَيهِ ... } [5] .

وفي الحديث النبوي الشريف:"إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته، فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسئًا" [6] ، ويعني رسول صلى الله عليه وسلم بتلك الدعوة: قوله عز وجل على لسان نبيه سليمان عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكاَ لاَ ينبِغَي لأَحَدٍ مِن بَعدِي إِنَّك أَنتَ الوَهَّابُ} [7] .

ومن استعمالها في الحديث - أيضًا - قوله صلى الله عليه وسلم:"وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين" [8]

وفي لفظ زاد فيه:"أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورًا أضات منه قصور الشام" [9] .

فدعوة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: {رَبَّنا وَابَعث فِيهِم رَسُولًا مِنهُم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتَكِ وَيُعَملِّهمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَيُزكِّيهِم إِنَّك أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [10] .

وبشارة عيسى عليه السلام في قوله تعالى: { ... وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِن بَعدِي اسمُهُ أَحمَدُ ... } [11] .

وخلاصة ما جاء في كتب اللغة عن معنى الدعوة:

الدَّعوة - بفتح الدال -، والدُّعوة - بضمها -، والدِّعوة - بكسرها -.

فإن كانت بفتح الدال فهي بمعنى الدعوة إلى الطعام، أو الوليمة أيا كانت، وذلك عند أغلب قبائل العرب، ومن ذلك استعمالها في السنة المطهرة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دعي أحدكم"

(1) ينظر: لسان العرب 14/ 275.

(2) ينظر: مختار الصحاح، ص 205، مادة:"دعا"؛ وينظر: لسان العرب 14/ 258، مادة:"دعا".

(3) سورة المائدة، الآية 99.

(4) سورة المائدة، الآية 99.

(5) سورة المائدة، الآية 99.

(6) متفق عليه، واللفظ للبخاري 3/ 1260؛ وينظر: صحيح مسلم 1/ 384، ط المكتبة الألفية للسنة النبوية.

(7) سورة المائدة، الآية 99.

(8) سورة المائدة، الآية 99.

(9) سورة المائدة، الآية 99.

(10) سورة البقرة، الآية 129.

(11) سورة المائدة، الآية 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت