ب - الثاني: الرئيس المباشر: سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ [1] -رحمه الله - مفتي عام المملكة.
(2) ويكون للرئيس المباشر نائب ينيبه، وقد أناب الرئيس المباشر: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله باز [2] - رحمه الله-، الذي عُيِّنَ فيما بعد رئيسًا مباشرًا للجامعة.
بداية الدراسة بالجامعة:
تأسست الجامعة الإسلامية بالمرسوم الملكي رقم 11، وتاريخ 25/ 3/1381 هـ، كما سلف، ثم تلاه الأمر الملكي ذو الرقم 17، وتاريخ 9/ 4/1381 هـ بالمصادقة على النظام الأساسي للجامعة، ثم تلاه أمر ملكي آخر برقم 21، وتاريخ 16/ 4/1381 هـ بالمصادقة على نظام المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة، وبدأت الدراسة بها يوم الأحد 2/ 6/1381 هـ [3] ، في كلية الشريعة التي لم يكن في الجامعة كلية سواها [4] .
المبحث الثالث: أهداف الجامعة الإسلامية وعالمية رسالتها.
-تعريف الجامعة الإسلامية:
عرف النظام الأول للجامعة الإسلامية المصادق عليه بالمرسوم الملكي، الصادر برقم 17، وتاريخ 9/ 4/1381 هـ [5] في بابه الأول:"في تعريف الجامعة الإسلامية، وأهدافها ومواردها"في مادته الأولى بما نصه:"الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مؤسسة دينية علمية عربية سعودية تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة ...".
وورد تعريفها في النظام الثاني الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/18 في 18/ 5/1386 هـ [6] ، في مادته الأولى بما نصه:"الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة: مؤسسة إسلامية عالمية من حيث الغاية، وعربية سعودية من حيث التبعية، ذات شخصية اعتبارية مستقلة".
وعرفها النظام الثالث الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/70/ في 7/ 8/1395 هـ [7] في مادته الأولى بالنص التالي:"مادة (1) : الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ويشار إليها في هذا النظام باسم (الجامعة) مؤسسة إسلامية عالمية من حيث الغاية، عربية سعودية من حيث التبعية، ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ولها ذمة مالية، تعطيها حق التملك والتصرف، وتتمتع باستقلال مالي وإداري".
(1) هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب. ولد أول عام 1311 هـ، أتم حفظ القرآن الكريم ببلوغه الحادية عش من عمره، ودرس على والده مختصرات العلم، وفقد بصره في الرابعة عشر من عمره، وهو من سلالة توارثت العلم منذ القرن السابع الهجري. امتاز بفكر نير وعقل راجح وذكاء حاد وهمة عالية ورغبة في العلم. ام في عام 1340 هـ بأعمال عمه الشيخ عبد الله بم عبد اللطيف، واستمر حتى عام 1370 هـ على ذلك. كان له بعد الله الفضل في افتتاح المعاهد العلمية في كبريات مدن المملكة واختيار مدرسيها، كما كان له الرأي في افتتاح المحاكم في نجد، وقد ترأس مجلس القضاء. وله أثر كبير على هذه الجامعة الإسلامية بافتتاحها إذ كان من أهل الشورى في ذلك وترأسها عند افتتاحها كما ترأس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ورئاسة الإفتاء في المملكة ورئاسة مدارس البنات عند افتتاحها، وإليه تنتهي الفتوى. جند نفسه لخدمة دينه ووطنه بقوة لا فضاضة فيها، ولين لا ضعف فيه، إلى أن توفى في أواخر شهر رمضان المبارك من عام 1389 هـ، عن عمر يناهز 79 عامًا، وكان فقده بمثابة فقد أمة بأسرها. ينظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون 1/ 242 - 263؛ ينظر: الكتاب الوثائقي عن الجامعة الإسلامية، ص 212 - 214.
(2) هو الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز.
ولد بالرياض في ذي الحجة عام 1330 هـ وضعف بصره عام 1346 هـ إلى أن كف تمامًا، أتم حفظ القرآن الكريم قبل البلوغ، وتلقى العلم على يد كثير من علماء عصره، ومنهم شيخه الذي سبقته ترجمته من عام 1347 هـ إلى أن رشحه للقضاء عام 1357 هـ، واستمر في القضاء حتى نهاية عام 1371 هـ ثم ولي التدريس بالمعهد العلمي عام 1372 هـ، وكلية الشريعة عند افتتاحها عام 1373 هـ في علوم الفقه والتوحيد والحديث حتى افتتاح الجامعة الإسلامية عام 1381 هـ، حيث عينه شيخه ابن إبراهيم نائبًا له في الجامعة إلى عام 1389 هـ، ثم رئيسًا لها حتى عام 1395 هـ، حيث عين رئيسًا لإدارات البحوث العلمية، وله العديد من العضويات البارزة والهامة، كما أن له من المؤلفات ما يزيد عن واحد وعشرين مؤلفًا، ونال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 1402 هـ. توفي - رحمه الله- فجر يوم الخميس 27/ 1/1420 هـ بمدينة الطائف، وصلي عليه بمكة ووري جثمانه مقبرة العدل بمكة. وقد قال خادم الحرمين الملك فهد - حفظه الله- عن وفاته بأنها خسارة فادحة للأمة الإسلامية التي طالما استفادت من علمه وأخلاقه الحميدة. ينظر: إمام العصر سماحة الشيخ الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ص 9 - 14، وينظر: الكتاب الوثائقي، ص 215 - 221.
(3) ينظر: ملحق هذه الرسالة ص 927، 930.
(4) ينظر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة خلال 33 عامًا ملامح ومنجزات ... حقائق وأرقام ص 23، 24.
(5) ينظر: ص 930 من هذا الكتاب.
(6) ينظر ص 928 من هذا الكتاب.
(7) ينظر: ص 932 من هذا الكتاب.