منذ عهد جلالة الملك سعود - رحمه الله - وهي سنة متبعة لكل من خلَفه من الملوك - رحمهم الله-، ولا زالت كما هي في عهد خادم الحرمين، الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله-، بل زادت على ذلك بنقل طلابها الذين يسكنون خارج مساكنها على حافلات مخصصة صباحًا، وإعادتهم لمساكنهم عند انتهاء الدراسة يوميًا.
تعيين رئيس الجامعة الإسلامية:
بعد استجابة جلالة الملك سعود - رحمه الله - لمطلب الدعاة إلى تأسيس الجامعة، تطلب هذا التأسيس، بأن يُعَيَّنَ لها رئيسًا يدير شؤونها من ذوي الكفاءة العالية في العلم، وسعة الاطلاع، وبُعدِ النظر، وقد جاء بفضل الله تحقيق هذا المطلب، وفقًا لنظر جلالة الملك سعود - رحمه الله-، الذي أراد أن تحظى الجامعة بعنايته الخاصة؛ حيث أصدر أمره الملكي الكريم بتعيين رئيس للجامعة الإسلامية، ضمن المادة الرابعة من النظام الأساسي الأول للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 17، وتاريخ 9/ 4/1381 هـ، حيث نصت على ما يلي:
"المادة الرابعة: جلالة الملك سعود المعظم باعتباره مؤسس الجامعة الإسلامية، وكفيل مواردها هو الرئيس الأعلى للجامعة.".
كما عَيَّنَ جلالة الملك: رئيسًا مباشرًا للجامعة الإسلامية، يُلحظ ذلك: ضمن أمره الملكي الكريم رقم 17، وتاريخ 9/ 4/1381 هـ، المتضمن المصادقة على نظام الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعلى اللائحة الداخلية لمجلس إدارة الجامعة المذكورة وذلك ضمن الباب الرابع: (أحكام عامة وختامية) ، في مادته الثالثة والعشرين، وفيما يلي جزء من نص المادة، الموضحة لتعيين رئيس الجامعة:
"المادة الثالثة والعشرين: سماحة المفتي الأكبر للمملكة العربية السعودية هو بحكم منصبه رئيس الجامعة الإسلامية، ويكون له نائب مقيم في المدينة ...".
كما نصت المادة الخامسة والعشرون، أن لرئيس الجامعة - بالنسبة لموظفيها - من الصلاحيات ما للوزير بالنسبة لموظفي وزارته، مع مراعاة المادة الثامنة عشرة من هذا النظام، والتي ورد فيها: أن يراعي في قبول الطلاب التوزيع الجغرافي لسكان العالم من المسلمين، ويخصص لكل طلاب دولة: نسبة مقررة لقبولهم، فإن نقصوا عن تلك النسبة خصصت لغيرهم، حسب ما يراه رئيس الجامعة، أو نائبه من المصلحة العامة، وذلك بعد استشارة مجلس إدارة الجامعة، كما أن توزيع طلاب الجامعة على البلاد الإسلامية عند تأسيسها: يكون بناء على اختيار رئيس الجامعة، أو نائبه، وتصديق جلالة الرئيس الأعلى للجامعة.
كما أن النظام الثاني للجامعة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم - م/18 في 18/ 5/1386 هـ في مادته الثامنة: جاء أيضًا مؤكدًا على تعيين رئيس الجامعة، وفيما يلي نص المادة:
"المادة (8) مفتي المملكة العربة السعودية - حاليًا - هو رئيس الجامعة، وله من الصلاحيات فيها ما للوزير في وزارته، ويكون له نائب يقيم في المدينة، يفوض إليه صلاحياته كلها أو بعضها"، كما ورد الأمر أيضًا ضمن المواد: التاسعة، والعاشرة، والحادية عشرة، من النظام الثالث للجامعة الذي صدرت الموافقة عليه بالمرسوم الملكي رقم: م/70 في 7/ 8/1395 هـ، حيث ورد منه تحت عنوان: السلطات في الجامعة، ما نصه [1] :
"مادة (9) جلالة الملك هو الرئيس الفخري للجامعة."
مادة (10) يتم اختيار الرئيس الأعلى للجامعة بأمر ملكي.
مادة (11) يتولى السلطات الجامعية:
أ - المجلس الأعلى.
ب - مجلس الجامعة.
جـ - رئيس الجامعة."."
كما يتبين أيضًا في المادة الثالثة عشرة من النظام الثالث للجامعة، أن الرئيس الأعلى للجامعة هو جلالة الملك، حيث نصت على أن مجلس الجامعة يؤلف من كل من: الرئيس الأعلى للجامعة - وله رئاسة المجلس-، ورئيس الجامعة، ونائب رئيس الجامعة.
يتلخص مما سبق:
(1) أن للجامعة رئيسين.
أ - الأول: الرئيس الأعلى: جلالة الملك، إضافة لكونه رئيسًا فخريًا.
(1) جاء ضمن إصدار ديوان رئاسة مجلس الوزراء خطاب لرئيس الجامعة برقم 23680/ 3/م وتاريخ 9/ 8/1395 هـ، ردًا على خطاب سماحة رئيس الجامعة رقم 1/ 95/2368 المؤرخ في 7/ 2/1395 هـ، حيث تضمن خطاب ديوان رئاسة مجلس الوزراء: قرار مجلس الوزراء الموقر ذي الرقم 921، وتاريخ 28/ 7/1395 هـ القاضي بالموافقة على النظام الثالث للجامعة، كما نظم مشروع مرسوم ملكي بذلك، وقد أدرج الباحث صورًا من هذه القرارات، في قائمة الوثائق في ملحق هذه الرسالة؛ تعميمًا للفائدة.