الأساس الرابع والعشرون:
"الدعوة إلى الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها بالحكمة والموعظة الحسنة: من واجبات الدولة والأفراد؛ وذلك هداية للعالمين وإخراجًا لهم من الظلمات إلى النور، وارتفاعًا بالبشرية في مجال العقيدة إلى مستوى الفكر الإسلامي" [1] .
وتحقيق هذا تحقيق لشخصية المملكة، ذات الخصائص والمزايا المتعددة: كاتخاذها الإسلام عقيدة وعبادة، وشريعة، ودستور حياة، وقيامها على حراسة مقدسات الإسلام، وحفاظها على مهبط الوحي، واستشعار مسؤوليتها العظيمة في قيادة البشرية بالإسلام، وهدايتها إلى الخير، وأنها دولة الدعوة.
وهذا الأساس من دعامات الدولة للدعوة إلى الله تعالى بشروط الدعوة، وأهدافها في مجالات التعليم المتنوعة في كافة مراحلها.
وقد أخذت المملكة على عاتقها: القيام بأمر الدعوة إلى الله تعالى، ولا غرو، فهي دولة قامت على أساس الدعوة.
الأساس الخامس والعشرون:
"الجهاد في سبيل الله فريضة محكمة، وسنة متبعة، وضرورة قائمة، وهو ماض إلى يوم القيامة".
وذلك استجابة لأمر الله عز وجل حيث يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُم ... } [2] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لئن تركتم الجهاد وأخذتهم بأذناب البقر وتبايعتم بالعينة ليلزمنكم الله مزلة في رقابكم لا تنفك عنكم حتى تتوبوا إلى الله وترجعوا على ما كنتم عليه" [3] .
الأساس السادس والعشرون:
"القوة في أسمى صورها واشمل معانيها: قوة العقيدة، وقوة الخلق، وقوة الجسم"فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير" [4] ".
ولقد حققت المملكة العربية السعودية خلال سياستها التعليمية في مختلف مراحل التعليم، بل وفي دور الحضانة، ورياض الأطفال أهدافها المنشودة والتي تركزت في أربعة أهداف [5] :
الهدف الأول:
"فهم الإسلام فهمًا صحيحًا متكاملًا".
وقد ترتب على هذا الهدف الأساسي الشامل كل تكوين وإعداد للأجيال الناشئة بالمملكة، وبمقدار ما تحقق واصطبغت به حياة الناشئين، وتشكل به سلوكهم، وانطلق منه تفكيرهم: بمقدار ما أصبح يسيرًا عليهم أن يشعروا بروح الانتماء، وروح الولاء للشريعة الإسلامية، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من سياسة المملكة العربية السعودية، ورفض كل مبدأ أو نظام يخالفها، وبالتالي يتحقق النصح لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
الهدف الثاني:
"تربية الفكر وتكوين المهارات على أساس الفهم الإسلامي الصحيح".
وقد تحقق هذا الهدف بتعويد الطالب على القراءة الصحيحة والمطالعة، والتعبير الصحيح تحدثًا وكتابة ومخاطبة، وذلك بتنمية القدرة اللغوية بكل الوسائل المشروعة، وبتنمية ملكة التفكير والمهارات الرياضية والحسابية والاستنتاجية.
الهدف الثالث:
"التدريس الموجه للتاريخ والجغرافيا".
وقد تحقق هذا الهدف بدراسة التاريخ دراسة منهجية قامت على استخلاص العبرة منه، وبيان ما يتعارض منه مع الإسلام،؛ وبيان الصحيح من ذلك، وإبراز المواقف الخالدة في تاريخ الإسلام وحضارة أمته ولفت أنظار الطلاب بما لوطنهم من أمجاد إسلامية، وحضارة عالمية وإنسانية عريقة؛ ليكون قدوة للأجيال المسلمة.
(1) سورة المائدة، الآية 99.
(2) سورة المائدة، الآية 99.
(3) سورة المائدة، الآية 99.
(4) صحيح مسلم 4/ 2052، ولفظ الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان"، ورواه ابن ماجة في سنه بموضعين بألفاظ مختلفة؛ سنن ابن ماجة 1/ 31؛ 2/ 1395.
(5) سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، ص 21 - 23، د. أحمد عبد الرحمن عيسى.