الأساس الخامس عشر:
"التفاعل الواعي مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم والثقافة والآداب بتتبعها والمشاركة فيها وتوجيهها بما يعود على المجتمع والإنسانية بالخير والتقدم".
والنظرة الثاقبة هي التي تستفيد من غيرها ما ينفع وتتجنب ما يضر، ولا أعظم من الضرر المعارض للدين الإسلامي الحنيف.
الأساس السادس عشر:
"الثقة الكاملة بمقومات الأمة الإسلامية، وإنها خير أمة أخرجت للناس، والإيمان بوحدتها على اختلاف أجناسها وألوانها وتباين ديارها: {إِنَّ هَذِهِ أُمُّتُكُم أُمَّةً وَاحِدةً وَأَنَا رَبُّكُم فَاعبُدُونِ} [1] ."
وهذه نظرة متجردة عن العصبية الجاهلية للون أو جنسية أو لسان، انطلاقًا من قول الحق تبارك وتعالى: {إِنَ أَكَرَكُم عِندَ اللهِ أَتَقاكَم} [2] .
الأساس السابع عشر:
"الارتباط الوثيق بتاريخ أمتنا وحضارة ديننا الإسلامي، والإفادة من سير أسلافنا؛ ليكون ذلك نبراسًا لنا في حاضرنا ومستقبلنا".
ويتبين هذا من الدراسة الموجهة للتاريخ الإسلامي الحافز على الاقتداء بالسلف الصالح كما سيأتي قريبًا - إن شاء الله - [3] .
الأساس الثامن عشر:
"التضامن الإسلامي في سبيل جمع كلمة المسلمين وتعاونهم ودرء الأخطار عنهم".
الأساس التاسع عشر:
"احترام الحقوق العامة التي كفلها الإسلام وشرع حمايتها حفاظًا على الأمن وتحقيقًا لاستقرار المجتمع المسلم في الدين والنفس والنسل والعرض والعقل والمال".
الأساس العشرون:
"التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع تعاونًا ومحبة وإخاء وإيثارًا للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة".
الأساس الحادي عشر:
"النصح المتبادل بين الراعي والرعية بما يكفل الحقوق والواجبات وينمي الولاء والإخلاص".
وركيزة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله، قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [4] .
الأساس الثاني والعشرون:
"شخصية المملكة العربية السعودية: متميزة بما خصها الله به من حراسة مقدسات الإسلام وحفاظها على مهبط الوحي، واتخاذها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ودستور حياة، واستشعار مسؤوليتها العظيمة في قيادة البشرية بالإسلام وهدايتها إلى الخير".
الأساس الثالث والعشرون:
"الأصل هو أن اللغة العربية لغة التعليم في كافة مواده وجميع مراحله إلا ما اقتضت الضرورة تعليمه بلغة أخرى".
ذلك أن اللغة العربية مصدر تحقق بها إعجاز القرآن الكريم، وهي اللغة الأصيلة للتعليم بجميع مواده ومراحله في المملكة، إلا ما اقتضت الضرورة تعليمه بلغة أجنبية، كتعليم الطب باللغة الإنجليزية، والهندسة، والإلكترونيات، وغيرها.
وقد سوغ القرآن الكريم هذا المبدأ في قوله تعالى: {يُؤتِي الحِكمَةَ منَ يَشَاءُ} [5] ، ومن الحكمة: النظر فيما حولنا والاستفادة من كل مفيد، وترك كل ضار، يقول الحق تبارك وتعالى: {أَوَ لَم يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَواتِ والأَرضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيءٍ ... } [6] ، وتعلم الأجنبية يسوغه الاستفادة من تقنية أولئك القوم والاستفادة من علومهم، والأمن من مكرهم.
(1) سورة المائدة، الآية 99.
(2) سورة المائدة، الآية 99.
(3) في الهدف الثالث من أهداف سياسة التعليم، ص 146 من هذا البحث.
(4) سورة المائدة، الآية 99.
(5) سورة المائدة، الآية 99.
(6) سورة المائدة، الآية 99.