فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 8 من 64

بالحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وما تلاه، لأن المسلمين التزموا - بتطبيق:"السنة"في حياتهم إلى حد كبير.

وكذلك فإن بعض مصنفات الحديث تخصص قسمًا للمغازي والسير مثل صحيح البخاري [1] .

ولاشك أن مادة السيرة في كتب الحديث موثقة يجب الاعتماد عليها وتقديمها على روايات كتب المغازي والتواريخ العامة، وخاصةً إذا أوردتها كتب الحديث الصحيحة لأنها ثمرة جهود جباّرة قدمها المحدثون عند تمحيص الحديث ونقده سندًا ومتنًا، وهذا التدقيق والنقد الذي حظي به الحديث لم تحظ به الكتب التاريخية، ولكن ينبغي التفطن إلى أن كتب الحديث - بحكم عدم تخصصها - لا تورد تفاصيل المغازي وأحداث السيرة بل تقتصر على بعض ذلك، مما ينضوي تحت شرط المؤلف أو وقعت له روايته، ومن ثم فإنها لا تعطي صورة كاملة لما حدث وينبغي إكمال الصورة من كتب السيرة المختصة، وإلا فقد يؤدي ذلك إلى لبس كبير [2] .

ولكن بسبب ترتيب الأحاديث في كتب الحديث إما على الرواة من الصحابة مثل كتب ا لمسانيد ومن أجلِّها مسند الإمام أحمد بن حنبل أو على المواضيع مثل الكتب الستة، دون مراعاة عنصر الزمن في كلا الترتيبين، لذلك تبرز أمام الباحث صعوبة تحديد الأحاديث زمنيًا، على أن كتب السير والتاريخ المرتبة على السنين تسد هذا النقص في كثير من الحالات. إن أقدم كتب الحديث الشاملة التي وصلت إلينا هي موطأ مالك وصحيحا البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومسند الدار مي ومسند أحمد بن حنبل [3] .

أما كتب الدلائل والشمائل، فهي تتناول المعجزات والدلائل التي تبين صدق النبي صلى الله عليه وسلم.

ورغم أن كتب الحديث اشتملت على أبواب في علامات النبوة وآياتها ودلائلها [4] وخصائص الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن أقدم من أفردها محمد بن يوسف الفريابي (ت 212 ه) وهو محدث ثقة ثبت في كتابه (دلائل النبوة) ، ثم علي بن محمد المدائني (ت 215 ه) في كتابه (آيات النبي) [5] ، وداود بن علي الأصبهاني (ت 270 ه) في كتابه (أعلام النبوة) وابن قتيبة (ت 276 ه) في مؤلفه (أعلام رسول الله) وابن أبي حاتم (ت 327 ه) في كتابه (أعلام النبوة) ، وأبو بكر بن أبي الدنيا (ت 281 ه) ، وأبو عبد الله بن مندة (ت 395 ه) وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430 ه) ، وقد طبع مختصر منه، وفيه روايات كثيرة ضعيفة. والقاضي عبد الجبار المعتزلي (ت 415 ه) في كتابه (تثبيت دلائل النبوة) وهو مطبوع.

وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري (ت 432 ه) .

وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 ه) وكتابه مطبوع، ويضم أحاديث صحيحة وحسنة وأخرى ضعيفة وموضوعة، وقد امتدح الحافظ الذهبي هذا الكتاب [6] .

وأبو الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 ه) وكتابه مطبوع.

وأبو القاسم إسماعيل الأصفهاني (ت 535 ه) .

وعمر بن علي بن الملقن (ت 804 ه) في كتابه (خصائص أفضل المخلوقين) وأخيرا جلال الدين السيوطي (ت 911 ه) في كتابه (الخصائص الكبرى) وهو مطبوع ويتناول السيرة والدلائل والشمائل.

وكتب الخصائص كثيرة فاقتصرت على بعضها، وليست هذه القائمة مشتملة على سائر ما ألِّف فهناك مؤلفات أخرى في هذا الموضوع.

أما كتب الشمائل فتتناول أخلاق وآداب وصفات النبي صلى الله عليه وسلم، وأقدم من أفردها: داود بن علي الأصبهاني (ت 270 ه) في كتابه (صفة أخلاق النبي) كما ذكر ابن النديم [7] والحافظ الترمذي (ت 279 ه) في كتاب (الشمائل النبوية والخصائص المصطفوية) وهو مطبوع.

(1) انظر كتاب المغازي في الجزء الخامس منه.

(2) ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجم بني المصطلق وهم غارون (أي بغتة دون إنذار) وهو يخالف منهجه صلى الله عليه وسلم المتمثل بالآية الكريمة {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} وكتب السيرة توضح أنه أنذر بني المصطلق، فلو اقتصرنا على رواية الصحيحين دون أن نتبين حكم الإسلام في إنذار العدو لوقعنا في خطأ ولبس (انظر محمد الغزالي فقه السيرة، ط 4 ص 10، 308) .

(3) يعطي كتاب (مفتاح كنوز السنة) لفنسنك فكرة عن كمية الأحاديث المهمة المتعلقة بموضوعات السيرة كما يعين كتاب (المعجم المفهرس في ألفاظ الحديث النبوي) لفنسنك وجماعة من المستشرقين على تخريج أحاديث السيرة.

(4) صحيح البخاري 2/ 140 ط. بولاق، وصحيح مسلم وغيرهما من الكتب.

(5) ابن النديم: الفهرست 113.

(6) سير أعلام النبلاء: 6/ 116.

(7) الفهرست: 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت