فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 51 من 64

سنة خمس من الهجرة.

أما حديث ابن عمر فقد أجاب عنه جماعة من العلماء منهم البيهقي بأنه عرض يوم أحد وهو في أول الرابعة عشرة، ويوم الأحزاب وهو في أواخر الخامسة عشرة وهو المعقول لأن المشركين لما انصرفوا عن أحد واعدوا المسلمين إلى بدر العام القابل ولم يقع. فقال: فلا يعقل أن يأتوا لحصار المدينة بعد شهرين [1] .

سبب الغزوة:

ويرجع سبب الغزوة إلى نقض بني قريظة العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم حيث ثبت ذلك بطرق قابلة بمجموعها للاحتجاج بها، وكان نقضهم للعهد بتحريض من حيي بن أخطب النضري [2] وفي وقت حرج وخطير بالنسبة للمسلمين الذي كان يحاصرهم عشرة آلاف مقاتل من الأحزاب، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل الزبير بن العوام [3] لاستطلاع خبرهم ثم أرسل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ومعهما عبد الله بن رواحة وخوات بن جبير [4] . لمعرفة صحة ما يشاع من غدر بني قريظة، وقد أكد له هؤلاء صحة الخبر فاشتد الأمر على المسلمين.

وقد فصّل ابن إسحاق خبر غدر بني قريظة ونقضهم العهد دون إسناد وجل كتاب السيرة أوردت ذلك دون إسناد [5] .

وذكر موسى بن عقبة دون إسناد أيضًا أن قريظة طلبت من حيي ابن أخطب أن يأخذ لهم تسعين رجلًا من أشراف قريش وغطفان رهائن لئلا يرجعوا عن المدينة قبل القضاء على المسلمين فيها، فوافق حيي على ذلك فأعلنوا نقضهم للصحيفة [6] .

وقد أمر الله تعالى نبيه بقتال بني قريظة بعد عودته من الخندق ووضعه السلاح [7] فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتوجه إليهم وقد أعلم أصحابه بأن الله تعالى قد أرسل جبريل ليزلزل حصونهم ويقذف في قلوبهم الرعب [8] وأوصاهم أن (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) كما في رواية البخاري [9] - أو الظهر - كما في رواية مسلم [10] . وقد حان وقت العصر وبعضهم في الطريق فمنهم من صلى ومنهم من أخر وأقر النبي الطرفين فقد اجتهدوا في مراده من أمره. ومن أخر صلاّها بعد العشاء الآخر كما وضح ابن إسحاق [11] .

وقد جمع العلماء بين روايتي البخاري ومسلم بالقول باحتمال أن يكون بعضهم قد صلى الظهر قبل الأمر وبعضهم لم يصلها فأمر من لم يصلها أن لا يصلى الظهر ومن صلاها أن لا يصلى العصر، وقيل باحتمال أن تكون طائفة قد ذهبت بعد طائفة فقيل للأولى الظهر وللثانية العصر [12] .

وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه إلى بني قريظة واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم [13] وإن لم يثبت ذلك بحديث صحيح لكنه مما يتساهل في قبوله.

وقد وردت آثار مرسلة تتقوى ببعضها إلى رتبة الحسن لغيره تفيد أنه بعث عليا على المقدمة برايته [14] .

وانفرد ابن سعد بذكر عدد جيش المسلمين وعدد خيلهم فذكر أنهم كانوا ثلاثة آلاف رجل معهم

(1) ابن كثير البداية والنهاية 4/ 93 - 94، والسيرة النبوية 3/ 180 - 181، وابن القيم: زاد المعاد 388 - 389، وابن حجر: فتح الباري 7/ 393.

(2) أورد ذلك عبد الرزاق من مراسيل سعيد بن المسيب وهي أصح المراسيل والرواية صالحة للاحتجاج بها مع المتابعة (المصنف 5/ 368 - 373) ، وأبو نعيم من مراسيل سعيد أيضًا (دلائل النبوة 3/ 183) .

(3) صحيح البخاري 3/ 306، وصحيح مسلم 7/ 138.

(4) ابن هشام: السيرة 3/ 706 بدون إسناد.

(5) مغازي الواقدي 3/ 454 - 459، وتاريخ الرسل والملوك 3/ 570 - 573، وابن حزم جوامع السيرة /187 - 188، وابن عبد البر: الدرر 181 - 183، وابن سيد الناس: عيون الأثر 3/ 59 - 60، وابن كثير: البداية والنهاية 103 - 104.

(6) ابن كثير: البداية والنهاية 4/ 103 - 104.

(7) البخاري: الصحيح 3/ 24، وأحمد: المسند 6/ 56، 131، 280.

(8) البخاري: الصحيح 3/ 24، 144.

(9) البخاري: الصحيح 3/ 34.

(10) مسلم: الصحيح 5/ 163.

(11) سيرة ابن هشام 3/ 716 - 717 من مراسيل معبد بن كعب بن مالك وهو مقبول من الثالثة.

(12) ابن حجر: فتح الباري 7/ 408 - 409.

(13) ابن هشام: السيرة 3/ 716، وابن سعد 3/ 74 كلاهما دون إسناد.

(14) سيرة ابن هشام 3/ 716 - 717، وفتح الباري 7/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت