فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 12 من 64

وصلت إلينا اعتمدت على مصنفاتهم فنقلت عنها كثيرا بالأسانيد، وقد ظلت مادة المصنفات الأولى هي الأساس في المصنفات المتأخرة، ليس في المادة فقط بل في طريقة العرض أيضا، ومن أبرز المصادر التي وصلت إلينا في السيرة:

(سيرة ابن هشام) : وهي تهذيب لسيرة ابن إسحق، حيث حذف ابن هشام منها كثيرا من الإسرائيليات والأشعار المنتحلة وأضاف إليها معلومات في اللغة والأنساب، مما جعلها - بعد التهذيب - تنال رضى جمهور العلماء، فليس من مؤلف بعده إلا كان عيالا عليه. والحق أن الصورة التي تعطيها مغازيه عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تقترب إلى حد كبير من ما أوردته كتب الحديث الصحيحة مما يعطي سيرته توثيقا كبيرا. وقد شرح سيرة ابن هشام الحافظ السهيلي (ت 581 ه) في كتابه"الروض الأنف"وهو مطبوع.

ومنها (مغازي الواقدي) لمحمد بن عمر الواقدي (ت 207 ه) ويقدم أحيانا إضافات على سيرة ابن إسحاق [1] ، ويبدي رأيه في الروايات ويرجح بينها [2] ، ويعترف العلماء بغزارة مادته في السيرة، لكن المحدثين ضعفوه [3] .

فقال النسائي:"يضع الحديث"، واتهمه بالوضع الإمام الشافعي وأبو داود وأبو حاتم وقال عنه الإمام أحمد: كذاب.

وقال ابن عدي:"أحاديثه غير محفوظة، والبلاء منه".

وقال ابن حجر:"متروك مع سعة علمه" [4] .

وقد دافع عنه ابن سيد الناس بما لا طائل تحته بعد أن فسر النقاد جرحهم له.

ومنها (الطبقات الكبرى) لمحمد بن سعد (ت 230 ه) حيث خصص المجلدين الأولين من كتابه للسيرة، وابن سعد ثقة يتحرى في كثير من رواياته كما يقول الخطيب البغدادي والعسقلاني، لكنه ينقل عن الضعفاء مثل الواقدي الذي أكثر من النقل عنه حتى اتهمه ابن النديم بسرقة مصنفاته، لكن التدقيق يثبت أن ابن سعد مؤلف له منهجه وأنه يكثر النقل عن الواقدي كما يكثر عن شيوخ آخرين يبرز بينهم عفان بن مسلم وعبيد الله بن موسى والفضل بن دكين والثلاثة من ثقات المحدثين [5] .

ومنها (تاريخ خليفة بن خياط) المتوفى 240 ه، وهو محدث ثقة من شيوخ الإمام البخاري في"الصحيح"، وكتابه تاريخ عام تناول في بدايته أحداث السيرة باقتضاب معتمدا على ابن إسحاق بالدرجة الأولى [6] .

ومنها (أنساب الأشراف) لأحمد بن يحي بن جابر البلاذري (ت 279 ه) وهو تاريخ عام مرتب على النسب، وقد خصص البلاذري القسم الأول منه للسيرة، وينظر المحدثون إلى البلاذري نظرة تضعيف، فقد أورد العسقلاني ترجمته في كتابه عن الضعفاء (لسان الميزان) .

ومنها (تاريخ الرسل والملوك) لمحمد بن جرير الطبري (ت 310 ه) حيث خصص قسما من تاريخه للسيرة، والطبري ثقة واعتمد على ابن إسحاق بالدرجة الأولى، ومنهج الطبري أنه لا يهتم بنقد الروايات التي يوردها من حيث الصحة والضعف بل يسوقها بأسانيدها تاركا للقارئ مهمة التحقيق والترجيح [7] .

ومنها (الدرر في اختصار المغازي والسير) لابن عبد البر القرطبي (ت 463 ه) وهو من أعلام المحدثين في عصره، وقد اعتمد على سيرة ابن إسحاق وسيرة موسى بن عقبة وتاريخ ابن أبي خيثمة إضافة إلى كتب الحديث [8] ، ولم يصرح بالنقل عن الواقدي إلا في موضع واحد [9] ، لكنه أشار إلى روايته لمغازيه [10] ، وقد صرح بمتابعة ابن إسحاق في البناء العام لكتابه [11] ، ولم يتقيد بذكر الإسناد كثيرا.

(1) مارسدن جونس: مقدمة مغازي الواقدي ص 34.

والدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب ص 31.

(2) مارسدن: مقدمة مغازي الواقدي ص 34.

(3) انظر ترجمته في (الخطيب: تاريخ بغداد 3/ 21) .

(4) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، وفي تقريب التهذيب له أيضًا.

(5) أكرم العمري: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 56 - 57.

(6) أكرم العمري: مقدمة تاريخ خليفة بن خياط ص 26 - 27.

(7) الطبري: تاريخ الرسل والملوك (ط أبي الفضل إبراهيم) 1/ 8.

(8) شوقي ضيف: مقدمة كتاب الدرر ص 8.

(9) ابن عبد البر: الدرر ص 39.

(10) ابن عبد البر: الدرر، ص 276.

(11) المصدر السابق ص 29، وانظر شوقي ضيف: مقدمته للدرر ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت