النبي صلى الله عليه (وسلم) :"ألم تروا أنها تنبت صفراء ملتوية" [1] . اهـ.
33 - (823) وأنبا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه (وسلم) قال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قال الله برحمته: انظروا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان فأخرجوه من النار، قال: فأخرجوا قد عادوا حمما فيلقون في نهر يسمى نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الغثاءة في جانب السيل، ألم تروا أنها تأتي صفراء ملتوية" [2] . اهـ.
34 - (824) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يحيى الحجري [3] ، ح/ وأنبا علي بن نصر، ثنا بشر بن موسى قال: ثنا علي بن عبد الحميد المعنى، ثنا سليمان بن المغيرة عن سليمان التيمي عن أبي نضرة العبدي [4] عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال:"أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون فيها ولا يحيون [5] فإذا أراد الله بهم الرحمة قذفت بهم النار، فيدخل الشفعاء فيقبضون القبضة، فينبتون على نهر يقال له الحيوان، وقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : أما ترون خضراء، ثم تكون صفراء" [6] . اهـ.
( ... ) أنبا 75/ب أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: أنبا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون". وذكر الحديث. اهـ.
35 - (825) أنبا عبد الله بن سعد البزاز، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي، ثنا أبان [7] ، ثنا سليمان التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد:"أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) خطب فأتى على هذه الآية {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا} [8] الآية .... فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"أما أهلها الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها فإن النار تميتهم إماتة ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيحمل ضبائر [9] ويؤتى بهم نهرا يقال له الحيوان أو الحياة، فينبتون كما تنبت الغثاء في حميلة السيل" [10] . اهـ."
36 - (826) أخبرني محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، ثنا سليمان التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون، وأما من يرد الله بهم الرحمة فتمتحشهم النار، فيأخذ الرجل الضبارة فيبثهم، فينبتون على نهر الحيا أو الحيوان أو الحياة، أو قال: نهر الجنة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، وقال: أما ترون الشجرة تكون خضراء ثم تكون صفراء أو تكون صفراء ثم تكون خضراء"، فقال رجل: كأن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) كان من أهل البادية [11] . اهـ.
(1) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، فتح الباري 11/ 416 ح 6560 من طريق موسى ثنا وهيب به.
قوله:"الغثاءة"الغثاء بالضم والمد، ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، والغثاءة هنا يريد ما احتمله السيل من البزورات. النهاية 3/ 343.
(2) في إسناد ابن مندة شيخه محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء لم أجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ في الإيمان، باب إثبات الشفاعة 1/ 172 ح 305 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا عفان، ثنا وهيب وثنا حجاج بن الشاعر ثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد به.
(3) أحمد بن يحيى الحجري، لم أجد ترجمته ولم يرد في غير هذا الموضع.
(4) أبو نضرة، هو المنذر بن مالك بن قطعة، بضم القاف وفتح المهملة، العبدي العوفي البصري، أبو نضرة، بنون ومعجمة ساكنة، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومائة. تقريب 2/ 275.
(5) يظهر أن في الرواية سقطا وهو وأما الذين ليسوا من أهلها، بدليل ما يأتي في الرواية التالية التي أخرجها الإمام أحمد في المسند، واستشهد بها ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ... } الآية تفسير ابن كثير 3/ 159.
(6) انظر تخريج الحديث التالي رقم 35.
(7) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة له أفراد من السابعة، مات في حدود الستين، انظر التهذيب 1/ 101 تقريب 31.
(8) طه آية 74، 75.
(9) الضبائر: هم الجماعات في تفرقة، واحدتها ضبارة. النهاية 3/ 71.
(10) إسناده صحيح، وأخرجه: حم/ 3/ 20 من طريق يزيد أنبا الجريري عن أبي نضرة نحوه والجريري بالتصغير هو سعيد بن إياس، ثقة اختلط بآخره مات سنة أربع وأربعين ومائة، انظر ص 506، ويزيد الراوي عنه ابن هارون ثقة متقن، تقدم، قال العجمي في ترجمة الجريري في التهذيب:"ثقة اختلط بآخرة، روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك .."الخ وربما يكون يزيد الراوي عن الجريري هنا هو يزيد بن زريع فقد ذكر في التهذيب في ترجمة الجريري أنه ممن رووا عنه، ولم يعده العجلي فيمن رووا عنه بعد الاختلاط بل ذكر صاحب التقييد والإيضاح ص 447 أنه ممن روى عنه قبل الاختلاط، ويزيد بن زريع ثقة ثبت، تقدم.
(11) فيه متابعة محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وهو ثقة، لأبان بن يزيد عن سليمان التيمي، ويأتي لفظ مسلم، ص 789 ح برقم 39.