فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 389

8 - (176) أنبا محمد بن أحمد بن معقل، ثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن مهدي، ح/ وأنبا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل عن عبد الله ابن يوسف، ح/ وأنبا محمد بن إبراهيم، ثنا زكرياء بن يحيى، ثنا قتيبة قالوا: ثنا مالك، ح/ وأنبا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن [1] ، أنبا قتيبة، ثنا الليث عن ابن مسافر [2] وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة [3] ، ح/ وأنبا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، ثنا أبي عن الزهري، فذكر بإسناده نحوه [4] . اهـ. رواه الزبيدي ويونس وعقيل. اهـ.

9 - (177) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن نصر، قالا: ثنا يونس ابن حبيب، ثنا أبو داود، ح/ وأنبا خيثمة، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، ح/ وأنبا محمد بن أحمد بن حاتم المروزي، ثنا عبد الله بن روح، ثنا شبابة قالوا: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا السوار [5] يحدث عن عمر بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"إن الحياء لا يأتي إلا بخير"قال بشير:"إن في الحكمة إن في الحياء وقارًا، أو من الحياء ضعف"فقال: عمران أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وتحدثني عن الصحف [6] . اهـ. رواه يحيى القطان وعبد الصمد وأبو زيد وغندر.

( .... ) ثنا أبي حدثني أبي، ثنا بندار عنه، ح/ وأنبا محمد ( .... ) [7] ، ثنا بندار، ثنا يحيى وغندر. اهـ.

10 - (178) أنبا أحمد بن إسحاق وعلي بن نصر قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد [8] عن أبي قتادة أتينا عمران بن حصين في رهط من بني عدي وفينا بشير بن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"الحياء خير كله". فقال بشير:"إنا لنجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقارا [9] . ومنه ضعف". فأعاد عمران الحديث وأعاد بشير، فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال:"ألا أراني أحدثكم [10] عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وتعرض [11] بالكتب". فقال أبو قتادة:"يا أبا نجيد إنه منا إنه لا بأس به حتى سكن" [12] . اهـ [13] .

(1) هو النسائي تقدم.

(2) عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي المصري، قال العجلي: المصري ثقة، وقال الذهلي: ثبت، وقال الدار قطني ثقة، وقال الساجي: هو عندهم من أهل الصدق وله مناكير. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق مات سنة سبع وعشرين ومائة. انظر تهذيب 6/ 165 تقريب 1/ 478.

(3) هو ابن عبد الله الماجشون، ثقة فقيه من السابعة مات سنة أربع وستين. تقريب 1/ 510.

(4) وصله خ/ في الأدب، باب الحياء فتح الباري 10/ 521 ح 6118. من طريق أحمد ابن يونس

(5) أبو السوار العدوي البصري، قيل اسمه حسان، ثقة من الثانية. انظر تهذيب 12/ 123 تقريب 2/ 432.

(6) إسناد ابن مندة حسن والحديث أخرجه خ/ في الأدب، باب الحياء فتح الباري 10/ 521 ح 6117 من طريق آدم ثنا شعبة به. م/ في الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان 1/ 64 ح 60 من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به.

(7) بمقدار كلمة في الأصل غير واضح ورقة 24/أ.

(8) إسحاق بن إبراهيم بن سويد البلوي أبو يعقوب الرملي ثقة مات سنة أربع وخمسين ومائتين. تهذيب 1/ 214.

(9) في مسلم: وقارا الله.

(10) في مسلم: وقارا، أحدثك.

(11) في مسلم: وقارا، وتعارض فيه.

(12) حتى سكن، ليست في مسلم.

إسناده صحيح وأخرجه م/ في الإيمان باب عدد شعب الإيمان 1/ 64 ح 61 من طريق يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا حماد بن زيد به.

(13) التعليق:

تعريف الإرجاء:

يقول الشهر ستاني في الملل والنحل 1/ 139 الإرجاء على معنيين.

أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} . الأعراف / آية 111. وإطلاق اسم المرجئة على الجماعة بهذا المعنى صحيح، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد.

الثاني: إعطاء الرجاء. وإطلاقه عليهم بهذا المعنى صحيح أيضا لأنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة، ثم قسم المرجئة إلى أربعة أصناف، مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة.

أما أبو الحسن الأشعري في كتابة مقالات الإسلاميين 1/ 204 فقد قسم المرجئة إلى اثنتي عشرة فرقة، معظمهم يقولون: الإيمان هو المعرفة بالله. ومنهم من يضيف إلى المعرفة بالله الإقرار كأبي حنيفة وأصحابه إذ جعلهم الفرقة التاسعة من فرق المرجئة. اهـ. مع أن ابن حزم في الفصل 3/ 137 - 138 نسب إلى أبي الحسن الأشعري القول بالإرجاء حيث قال:"وذهب قوم إلى أن الإيمان إنما هو معرفة الله بالقلب فقط. وهذا قول أبي محرز الجهم بن صفوان، وأبي الحسن الأشعري البصري وأصحابهما". ا هـ.

قلت: أما أبو الحسن الأشعري فقد رجع عن هذا، فقد سرد في كتابة مقالات الإسلاميين 1/ 345 - 350 مقالة أهل الحديث وفيها قولهم الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. ثم قال:"وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب". ا هـ.

كما قال في الإبانة ص 10:"وإن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص".اهـ. فهو يقول بقول السلف قول المصنف، وقالت طائفة: الإيمان فعل اللسان دون القلب وهم أهل الغلو في الإرجاء.

هذا قول المرجئة الكرامية أصحاب محمد بن كرام، وهم الفرقة الثانية عشرة كما عدها الأشعري في المقالات 1/ 204، وقد زعموا أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط دون التصديق بالقلب ودون سائر الأعمال وأنكروا أن تكون معرفة القلب أو شيء غير التصديق باللسان إيمانا.

كما زعموا أن المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين على الحقيقة. وأشار الشهرستاني في الملل والنحل 1/ 113 إلى أنهم فرقوا بين تسمية المؤمن مؤمنًا فيما يراجع إلى أحكام الظاهر والتكليف، وفيما يرجع إلى أحكام الآخرة والجزاء، فالمنافق عندهم مؤمن على الحقيقة مستحق للعقاب الأبدي في الآخرة.

قوله: وقال جمهور أهل الإرجاء: الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا.

يقول ابن حزم في الفصل 3/ 137 - 138/:"وذهب قوم إلى أن الإيمان هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان معا، فإذا عرف المرء الدين بقلبه وأقر بلسانه فهو مسلم كامل الإيمان والإسلام، وإن الأعمال لا تسمى إيمانا ولكنها شرائع الإيمان وهذا قول أبي حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه وجماعة من الفقهاء. ا هـ."

الخوارج: اسم يطلق على كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أم كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان.

لكن صار هذا الاسم علما على أول من خرج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه (تقدم في القسم الأول من الدراسات التعريف بالخوارج) .

وقول المصنف وقالت الخوارج: الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان والجوارح.

ثم قال: وقال أهل الجماعة: الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلا وفرعا .... الخ.

فقوله: غير أن له أصلًا وفرعا ... إشارة منه إلى الفرق بين القولين ذلك أن الخوارج يجعلون الإيمان مركبًا من ثلاثة أركان. القول باللسان والعقد بالجنان والعمل بالجوارح، وإذا أخل المكلف بواحد منها ذهب إيمانه ولذلك فهم يكفرون مرتكب الكبيرة ويحكمون عليه بالخلود في النار، يقول أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين 1/ 204/: الخوارج يقولون: إن أهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدين فيها مخلدين، كقول المعتزلة ويزيدون عليهم أنهم يعذبون عذاب الكافرين". اهـ."

ويقول الشهر ستاني في الملل والنحل 1/ 115 بعد ذكر أقوالهم:"ويكفرون أصحاب الكبائر". اهـ.

أما أهل السنة والجماعة فهم وإن جعلوا الإيمان مؤلفًا من الأركان الثلاثة القول باللسان، والاعتقاد بالجنان، والعمل بالجوارح، إلا أنهم يجعلون له أصلًا وهو التصديق بالقلب واللسان، وفرعًا وهو العمل، ولذلك فهم لا يكفرون أحدا بارتكاب الكبيرة ولا يحكمون عليه بالخلود في النار، وإنما هو تحت المشيئة إن شاء الله غفر له كبيرته وإن شاء أخذه بها، وعاقبته دخول الجنة، وذلك لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

وللأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما في إخراج عصاة الموحدين من النار.

وقد يرد سؤال وهو ما الفرق بين قول أهل السنة هذا الذي يجعلون فيه أصل الإيمان التصديق بالقلب واللسان.

وقول جمهور المرجئة الذين أشار إليهم المصنف من أنهم يقولون أن الإيمان هو فعل القلب واللسان.

والجواب: أن أهل السنة والجماعة يجعلون العمل من الإيمان كما قال رسول الله الإيمان بضع وسبعون شعبة وذكر منه إماطة الأذى عن الطريق وهو فعل الجوارح.

بخلاف المرجئة فإنهم لا يعدون العمل من الإيمان أصلا.

أما الأحاديث التي أوردها المصنف فهي دالة على مذهب أهل السنة والجماعة من أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، وهو ما يذهب إليه المصنف ويلاحظ أن المصنف لم يذكر من أدلة المخالفين لمذهب السلف شيئا، وقد ذكرت في القسم الأول في دراسة الكتاب أن طريقة بعض السلف في إثبات العقيدة الإسلامية أو في الرد على الشبة الواردة عليها هو إيراد النصوص التي تثبت العقيدة الصحيحة وتتضمن الرد على المخالف كما صنع البخاري في كتاب الإيمان من صحيحة ومثله الإمام مسلم، وكأن رأي المخالف لنص ثابت عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم لا قيمة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت