قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار. قال:"تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك"، فلما أدبر الرجل قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"إن تمسك بما أمر به دخل الجنة".
وفي رواية ابن أبي شيبة، إن تمسك به [1] . اهـ.
رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق. اهـ.
7 - (128) أخبرنا محمد بن أبي حامد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر [2] ، أنبا عفان بن مسلم الصفار، ثنا وهيب [3] ، ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة: أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. فقال:"تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفترضة، وتصوم رمضان"، فقال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا". اهـ.
رواه جماعة عن عفان. اهـ. وأخرجه البخاري [4] عن محمد بن عبد الرحيم عن عفان. اهـ. ورواه مسلم بن الحجاج [5] عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن عفان عن وهيب بإسناده نحوه، وزاد فيه فقال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، ولم يذكر قوله (ولا أنقص منه) إلا محمد ابن إسحاق.
وأنبأناه محمد فيما أرى في كتاب الصلاة عن الصغاني وهو مشهور عنه، وهذه الزيادة أراه وهم. وذكره محمد بن إسماعيل [6] في كتاب الزكاة عن محمد بن عبد الرحيم عن عفان نحو رواية الجماعة. وقال بعده عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان عن أبي زرعة نحوه مرسلا [7] .اهـ.
فأما قوله:"والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه"ففي حديث طلحة بن عبيد الله وأنس بن مالك [8] . اهـ.
8 - (129) أنبا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق أبو بكر الصاغاني، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ح/ وأنبا محمد بن يونس المقري [9] ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل قال: أنبا محمد بن الحسين، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير قالوا: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية [10] فقال: أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله أرسلك. قال:"صدق". قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب الجبال؟ قال: الله. قال: فمن جعل فيها المنافع [11] ؟ قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال وجعل فيها المنافع آلله أرسلك؟ قال:"نعم". قال: زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة. قال:"صدق". قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم" [12] . قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا. قال:"صدق". قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال:"صدق". قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: فوالذي بعثك بالحق لا أزداد عليهن شيئا، ولا
(1) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث صحيح، أخرجه: م/ في الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة 1/ 43 ح 14 من طريق يحيى بن يحيى التميمي، وأبي بكر بن أبي شيبة به.
(2) جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ، سمع عفان بن مسلم، وكان عابدًا ثقة صادقًا متقنًا ضابطًا، مات سنة تسع وسبعين - لعله - ومائتين ت/بغداد 7/ 185.
(3) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة ثبت تغير بأخرة قليلا، من السابعة مات سنة خمس وستين وقيل بعدها. تهذيب 11/ 169، تقريب 2/ 339.
(4) في الزكاة، باب وجوب الزكاة ... فتح الباري 3/ 261 ح 1397 من طريق محمد ابن عبد الرحيم ثنا عفان به.
(5) في الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة 1/ 44 ح 15 من طريق أبي بكر ابن إسحاق عن عفان وفيه الزيادة كما قال المصنف. وأبو عوانة في مسنده 1/ 4 من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا عفان، وفيه هذه الزيادة.
(6) محمد بن إسماعيل - هو البخاري.
(7) في الزكاة فتح الباري 3/ 261 وهو مرسل كما قال.
(8) وصله م/ في الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام 1/ 40 ح 958.
(9) محمد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الأزرق المقرئ المطرز، كان جليلا في القراءة، ثقة، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ت/بغداد 3/ 446.
(10) البادية، والبدو، بمعنى، وهو ما عدا الحاضرة والعمران، وقوله: العاقل، لكونه أعرف بكيفية السؤال وآدابه وحسن المراجعة، وذلك لأن أهل البادية هم الأعراب، ويغلب فيهم الجهل والجفاء وفي الحديث"من بدا جفا"أي من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب. النهاية 1/ 8.
(11) في م/ نصب الجبال وجعل فيها ما جعل.
(12) في م/ وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا. قال: صدق ....